تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتحملها المسلم إليه ، أو كان الموضع أو الطريق مخوفا ؛ شرح المنهج . فإن رضي بأخذه لم يجب له مؤنة النقل ، بل لو بذلها له لم يجز له قبولها لأنه كالاعتياض اه م ر . فإن استأجر المسلم إليه من يحمله فلا اعتياض فحينئذ للمسلم أن يمتنع من أخذ المسلم فيه ، ويقول للمسلم إليه : أرسله إلى محل التسليم . | قوله : ( أجبر على قبوله ) أي عينا نظير ما مر لكونه في غير موضع التسليم . قوله : ( إن كان للمؤدي الخ ) ليس بقيد . قوله : ( بصفة المسلم فيه ) كأن أسلم إليه جارية صغيرة في جارية كبيرة موصوفة بأوصاف فكبرت عنده متصفة بالصفات التي ذكرها حتى صارت كالمسلم فيه ، وإن وطئها ما لم تحبل منه اه ز ي وم د .

| 3 ( ( فصل : في الرهن ) ) 3

| قوله : ( وهو لغة الثبوت ) هذا ظاهر بناء على أنه مصدر رهن لازما بمعنى دام وثبت ؛ لكنه لا يناسب قوله الآتي معناه : فارهنوا . أما إذا جعل مصدر الرهن متعديا فإنما يناسب أن يقال هو لغة الإثبات ، إلا أن يقال أطلق الثبوت الذي هو أثر الإثبات وأراد الإثبات نفسه ؛ لكنه لا يناسب قوله : ومنه الحالة الراهنة ، وإنما لم يجعله من رهن بمعنى ثبت ودام ؛ لأن الأركان الآتية لا تناسبه اه ع ش . ورهن أفصح من أرهن بل منع الأزهري الثانية كما ذكره الشوبري . | قوله : ( جعل عين ) مصدر مضاف لمفعوله بعد حذف الفاعل ، تقديره : جعل المالك أو من قام مقامه عينا وثيقة الخ . ودخل تحته العقد والصيغة . وقوله ( عين مالية ) ، هي المرهون ، وقوله ( وثيقة بدين ) هو المرهون به ، فاشتمل التعريف على الأركان . وقوله ( يستوفي ) تفسير لقوله ( وثيقة ) وخرج بهذا القيد غير المملوك كالموقوف والمغصوب . قوله : ( يستوفي ) أي الدين أو بعضه منها . فلا يشترط كون المرهون قدر الدين ، فلو رهن عنده حجة بيت مثلا كانت تلك الورقة وحدها مرهونة ، وأما البيت فلا يحصل قبضه إلا بالتخلية . وهذا ، أعني قوله ( يستوفي منه ) ليس من التعريف بل بيان لغايته ، وقيل : إنه منه لإخراج ما لا يصح الاستيفاء منه كالموقوف . قوله : ( منها ) من ابتدائية فيشمل ما إذا كانت العين أقل من الدين أو مساوية له . وجعلها تبعيضية يقتضي أن الرهن أكثر قيمة منها مع أنه ليس بلازم كما قرره شيخنا . وقال ق

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٦٥