تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفصيل في مفهوم القيد المذكور ، وهو ما إذا كان موضع العقد صالحا ، فيقال : إن كان السلم مؤجلا وجب البيان إن كان للنقل إليه مؤنة وإلا فلا يجب ، وإن كان حالا لا يجب البيان سواء كان للنقل إليه مؤنة أو لا ، فمحصل الصور ثمانية يجب البيان في خمسة ولا يجب في ثلاثة وكلها في الشرح على هذا الوجه ، فصنيع الشارح هنا هو المعتمد خلافا لما في شرح المنهج . والحاصل أن السلم إما حال وإما مؤجل ، وكل منهما إما أن يكون بمحل صالح للتسليم أو لا ، وعلى كل إما أن يكون المسلم فيه لحمله مؤنة أم لا ؛ فالصور ثمانية . فإن لم يصلح محل العقد للتسليم وجب البيان مطلقا ، أي حالا كان أو مؤجلا لحمله مؤنة أم لا وإن صلح لذلك وليس لحمله مؤنة لم يجب البيان مطلقا أي سواء كان حالا أو مؤجلا وإن صلح ولحمله مؤنة وجب البيان في المؤجل دون الحال ، فيجب البيان في خمس صور ؛ قاله سم على ابن حجر نقلا عن م ر . وقد نظم ذلك بعضهم فقال : | مهما يكن محل عقد السلم | به انتفى الصلاح للتسلم | فواجب بيان ذاك مطلقا | أو كان صالحا ففيه حققا | إن لم تكن مؤنة للحمل | فذا البيان لم يجب في كل | وإن تكن مؤنة تحققت | ففي المؤجل البيان قد ثبت قوله : ( بموضع لا يصلح للتسليم ) صادق بأربع صور بقطع النظر عن تقييد الشارح بالمؤجل ؛ لأنه شامل للحال والمؤجل سواء كان لنقله مؤنة أو لا . وقوله ( أو يصلح الخ ) صورة خامسة ، فهذه صور وجوب البيان . قوله : ( أو يصلح ) أي وكان مؤجلا كما فرضه . قوله : ( لتفاوت الأغراض ) علة للمتن . وقوله ( فيما يراد ) متعلق بتفاوت وقوله من الأمكنة بيان لما . قوله : ( فلا يشترط ما ذكر ) أي حالا أو مؤجلا ، وكذا إذا كان لحمله مؤنة وكان حالا . قوله : ( ويتعين مكان الخ ) أي ما لم يعينا غيره ، وإلا تعين إن كان صالحا للتسليم ، وإلا لم يصح . قوله : ( في بلدة كذا ) أي إن كانت صغيرة . قوله : ( فكفى إحضاره ) هذا مفرع على قوله : يسلم لي في بلدة كذا . وخرج بقوله ( إلا أن تكون كبيرة ) ما لو كانت كبيرة فلا بد فيها من تعيين

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٦٠