تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ما دق ) أي ما كان دقيقا رفيعا . | قوله : ( وفيما زاد ) معطوف على قوله وفيه أي ويجب فيما زاد ربع عشره ، لكن الواجب فيما زاد بحسابه لا يتقيد بقدر معين ، فقوله فبحسابه متعلق بمحذوف والفاء داخلة في جواب شرط مقدر تقديره : فإذا وجب فيما زاد فالواجب بحساب الزائد . | واعلم أن الذي تحرر أن النصاب في البنادقة والفنادقة سبعة وعشرون من كل منهما إلا ثلثا ؛ لأن البندقي ثمانية عشر قيراطا والمثقال أربعة وعشرون قيراطا والقيراط ثلاث شعيرات ، فكل ثلاث مثاقيل أربعة بنادقة ؛ والفندقلي كالبندقي في الوزن ، لكنه أي الفندقلي ليس سالما من الغش والبندقي سالم من الغش . وفي المحابيب خمسة وثلاثون محبوبا كاملة . والدراهم المعروفة الآن كل عشرة منها سبعة مثاقيل فتكون الأواقي الخمس مائتي درهم . وقد كان في السابق درهم يقال له البغلي وكان ثمانية دوانق ، ودرهم يقال له الطبري أربعة دوانق ؛ فالدراهم مختلفة في الجاهلية ، ثم أخذ نصف كل منهما وهو ستة دوانق وجعل درهما في زمن عمر وعبد الملك بن مروان وأجمع عليه المسلمون . قال الأذرعي كالسبكي : ويجب اعتقاد أنها كانت في زمنه ؛ لأنه لا يجوز الإجماع على غير ما كان في زمنه وزمن خلفائه الراشدين ، ويجب تأويل خلاف ذلك م ر . وأول من ضرب الدراهم في الإسلام الحجاج بأمر عبد الملك بن مروان وكتب عليها : ^ ﴿ قل هو الله أحد الله الصمد ﴾ ^ ( الاخلاص : 1 و 2 ) أي على أحد وجهي الدراهم : ^ ﴿ الله أحد ﴾ ^ ( الاخلاص : 1 ) وعلى وجهه الثاني : ^ ﴿ الله الصمد ﴾ ^ ( الاخلاص : 2 ) . ولم توجد الدراهم الإسلامية إلا في زمن عبد الملك بن مروان ، وكانت الدراهم قبل ذلك رومية وكسروية ، وفي زمن الخليفة المستنصر بالله وهو السابع والثلاثون من خلفاء بني العباس ضرب الدراهم وسماها النقرة وكانت كل عشرة بدينار ، وذلك في سنة أربع وعشرين وستمائة كما في سيرة الحلبي .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٦