تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع أن أصله مصاوب . وما نقل عن سيبويه أن ذاك غلط يتعين تأويله ، فقد قرىء : ( معائش ) بالهمز ، شرح عباب خ ض . وقوله ( وهو القياس ) فإن حرف المد إذا وقع ثالثا في المفرد وكان أصليا يصحح ولا يبدل همزا ، بخلاف ما إذا كان زائدا فإنه يبدل همزا ، قال ابن مالك : | والمد زيد ثالثا في الواحد | همزا يرى في مثل كالقلائد | ومنارة أصلها منورة بوزن مفعلة ، نقلت حركة الواو إلى النون ثم قيل : تحركت الواو سابقا وانفتح ما قبلها الآن فقلبت ألفا فصار منارة ، ومثلها معيشة ، فيقال : مناور ومعايش ، بالواو في الأول وبالياء في الثاني . وأما قراءة معائش بالهمز فشاذة ، تأمل . | قوله : ( ودست ) ويقال له طنجير بكسر الطاء وفتحها ، م ر . قوله : ( معمولة ) أي محفورة بالآلة وهو صفة للقدر وما بعده . وعبارة شرح المنهج : معمولة كل منها . قوله : ( المصبوبة في قالب ) بفتح اللام أفصح من كسرها ، ومثلها الأواني المتخذة من الفخار بلا صب ولا حفر فيصح السلم فيها لتساوي أجزائها . قوله : ( في الجلد ) إلا في قطع صغار فيصح السلم فيها وزنا ؛ لأن المقصود جملتها فجعل تفاوتها عفوا سم . ومثل الجلد الرق فمراد الشارح بالجلد الجلد الكامل . قوله : ( ويصح في أسطال ) ولو معمولة كما يقتضيه صنيعه لعدم اختلافها . وهذا في متسعة الرأس عند اتحاد معدنها ، بخلاف ضيقة الرأس والمختلف معدنها فلا يصح السلم فيهما . والفرق بين ضيقة الرأس وواسعته أن ضيقها لا يتمكن فيه الصانع من تساوي الأجزاء ، بخلاف واسعها فيتمكن منه ويساوي بين أجزائها فتكون منضبطة اه م د . قوله : ( لا بمثلهما ) لتضاد أحكام السلم والصرف ؛ لأن الصرف يقتضي قبض العوضين في المجلس والسلم إنما يقتضي قبض أحدهما فيلزم أن يكون العوضان يستحق قبضهما ولا يستحق قبضهما في المجلس ح ل . وفيه أن مقتضاه أنه يصح إذا كان السلم حالا وقبض المسلم فيه في المجلس . وأجيب بأن من شأن السلم الدينية ومن شأن الدينية التأخير . | قوله : ( وشرط في السلم في الرقيق الخ ) الأولى أن يذكر هذا كله بعد قول المتن أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الغرض ؛ لأن الكلام هنا في صفات المسلم فيه في حد ذاتها ، وأما ذكرها في العقد فيأتي في كلام المصنف وهذا منه شيخنا العشماوي . قوله : ( ذكر نوعه الخ ) حاصله أنه يذكر في الرقيق نوعه وصنفه ولونه ووصفه وسنه وقده وذكر أو ضده ، فتلك سبعة . ووصف كل عضو من أعضائه مفسد لأنه يؤدي إلى عزة الوجود . قوله :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٤٩