تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( سقط الرد ) أي بالعيب القديم ، فلا ينافي أنه لو كان الخيار له وحده أو مع البائع كان له الرد من حيث التروي أي التشهي ، فلو رده عليه مع جهل البائع بالحادث ثم علم به كان له فسخ هذا الفسخ ح ل . وهذا تقييد لقول المتن ( فلو رده ) أي ما لم يحدث عيب جديد . قوله : ( رده المشتري ) أي تخير بين الأمرين المذكورين . قوله : ( أو قنع ) أي المشتري له . قوله : ( وإن لم يرض ) مقابل لقوله : إن رضي الخ . قوله : ( في غير الربوي ) أي الذي بيع بجنسه لا مطلقا . قوله : ( مع أرش للحادث ) يرجع للفسخ . وقوله ( أو القديم ) يرجع للإجازة ، بأن يغرم المشتري للبائع أرش الحادث ويفسخ أو يغرم البائع للمشتري أرش القديم ولا يفسخ . قوله : ( وإلا ) بأن طلب أحدهما الفسخ مع أرش الحادث والآخر الإجازة مع أرش القديم . قوله : ( أما الربوي ) أي الذي بيع بجنسه . قوله : ( فيتعين ) وإلا كان ربا . قوله : ( مع أرش الحادث ) أي للبائع ، ويمتنع إمساكه مع أرش القديم لأنه يؤدي إلى الربا ، بخلاف رده مع أرش الحادث إذ لا مفاضلة بين العوضين في البيع لتماثلهما فيه ؛ وإنما العيب الحادث مضمون عليه كعيب المأخوذ على جهة السوم فعليه غرمه . قوله : ( ليختار ما تقدم ) أي من الفسخ وأخذ الأرش للحادث أو الإجازة ودفع أرش القديم . قوله : ( فلا رد ) انظر ما المراد بقوله ( فلا رد ) لأنه إن كان المراد به فلا رد قهرا فلا يصح لأنه لا رد قهرا وإن بادر ، وإن كان المراد لا رد وإن تراضيا عليه فكذلك أيضا لأنهما لو تراضيا على الرد من غير سبب جاز ، فهذا أولى . ويجاب بأن النفي لمجموع الرد والأرش ، فلا ينافي أنهما لو تراضيا على الرد فلا أرش له . | قوله : ( ولو حدث عيب ) تقييد لقوله ( سقط الرد القهري ) أي إلا إذا كان القديم لا يعرف إلا بالجديد فيرد للعذر . قوله : ( لا يعرف القديم بدونه ) فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه كتقوير بطيخ حامض يمكن معرفة حموضته بغرز شيء فيه وكتقوير كبير يستغنى عنه بصغير يسقط الرد القهري ، شرح المنهج . ومثل تقوير البطيخ المذكور تقوير الرمان . ولو اشترى نحو بيض أو بطيخ كثير فكسر واحدة فوجدها معيبة لم يتجاوزها لثبوت مقتضى الرد بذلك ، لما يأتي من امتناع رد البعض فقط ؛ فإن كسر الثانية فلا رد له مطلقا فيما يظهر ، أي سواء وجدها معيبة أو سليمة لوقوفه على العيب المقتضي للرد بالأول فكان الثاني عيبا حادثا ، شرح م ر .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٣٢