لطلب الشفعة أن يشهد في طريقه من صادفه من العدل ، وإذا وكل في طلبها لا يجب عليه أن يشهد على التوكيل ؛ بأن الغرض هنا أن لا يكون المشتري مستمرا على الملك ، فترك الإشهاد مع إمكانه يشعر بالبقاء ، فاحتاج إلى الإشهاد على الفسخ أو على التوكيل فيه ، والشفيع إنما يقصد بالإشهاد إظهار الطلب وذهابه لأجله كاف في ذلك اه . | قوله : ( أو حال توكيله ) أي إذا كان الوكيل غير أهل للشهادة ، وإلا فيكفي . قوله : ( أو عذره ) أي وعليه الإشهاد في حال عذره ، والمراد تحري ذلك . فالإشهاد في كلامه أراد به الأعم من الإتيان به وتحريه ح ل . فالتحري في العذر فقط وعدم التحري في غيره ، فإذا سار في طريقه ليرد المبيع ورأى شهودا أشهدهم على الفسخ ، وإن لم يجدهم في طريقه لا يجب عليه تحريهم والتفتيش عليهم للإشهاد كما في م ر وقرره شيخنا ، وكذا في حال توكيله . والحاصل أنه متى كان معذورا بالغيبة أو الخوف أو المرض فإنه يجب عليه تحري الإشهاد ولو حالة توكيله ، وأما إذا لم يكن معذورا فإنه لا يلزمه تحري الإشهاد بل يذهب ليرد ، فإن وجد في طريقه من يشهده أشهد وإلا فلا . قوله : ( لم يلزمه الخ ) إذ يبعد لزوم الفسخ من غير سامع فيؤخره إلى أن يأتي به عند المردود إليه أو الحاكم ، شرح المنهج . قوله : ( وقوده ) أي سحبه بنحو اللجام والمقود . | قوله : ( فلو استخدم ) أي طلب منه أن يخدمه كقوله : ناولني كذا وإن لم يمتثل ، ومثل استخدامه خدمته كأن أعطاه كوزا من غير طلب فأخذه ثم رده له ، بخلاف ما إذا لم يرده له ؛ لأن مجرد أخذ السيد له لا يعد استعمالا ، لأن وضعه في يد السيد كوضعه في الأرض ، شرح م ر مع تغيير . والمراد بقوله ( فلو استخدم ) أي بعد الإطلاع على العيب وقبل الفسخ ، فلو استخدمه بعد الفسخ فلا يمتنع الرد وإن كان يحرم عليه من حيث التصرف في ملك الغير كما أفاده شيخنا العشماوي . قوله : ( أو ترك على دابة سرجا ) أي ولو ملكا للبائع ، أو اشتراه معها ؛ شرح م ر ، خلافا للقليوبي ، بخلاف اللجام لتوقف حفظها عليه . ومحل ذلك ما لم يكن نزع السرج أو الإكاف يضرها ، كأن عرقت وخشي من النزع تعيبها ، وكذا لو تركه لمشقة حمله أو لكونه لا يليق به وكذا لو كان يعذر في مثله لجهله ، شرح م ر ملخصا . قوله : ( أو إكافا ) بكسر الهمزة أشهر من ضمها : ما تحت البرذعة ، وقيل : نفسها م ر . قوله : ( ولو حدث عند المشتري عيب ) أي لم يتقدم سببه ح ل . | قاعدة : كل عيب يوجب الرد على البائع يمنع الرد إذا حدث عند المشتري ثم علم به عيبا قديما فلا رد وإن زادت قيمته ، اه مناوي .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي