ووكيله . قوله : ( أو وارثه ) أي أو وليه بأن سفه وبذر البائع . وهذه تأتي في الراد ما عدا الحاكم ، وما ذكره في البائع يجري في المشتري ، فينتظم من ذلك ثلاثون صورة من ضرب خمسة في ستة ؛ والظاهر أن الرد يكون من الحاكم أيضا فتكون الصور ستا وثلاثين ، وإن نظر للسيد في كل من البائع والمشتري كانت الصور تسعة وأربعين من ضرب سبعة في مثلها . وحاصل الصور في هذه المسئلة ست وخمسون ؛ وذلك لأن الراد إما المشتري أو وكيله أو موكله أو وليه أو موليه إذا بلغ رشيدا أو سيده أو وارثه ، والمردود عليه إما البائع أو وكيله أو موكله أو وليه أو موليه أو سيده أو وارثه أو الحاكم ، فهي ثمانية من جانب المردود عليه فتضرب فيها سبعة الراد تبلغ ما ذكر شيخنا العشماوي . قوله : ( أو يرفع الأمر للحاكم ) أي أو يفسخ مع تحري الإشهاد على الفسخ ، ولا يجب الفور حينئذ في الرد فهو عند الإطلاع على العيب مخير بين الرد والرفع للحاكم والفسخ مع الإشهاد فورا كما يؤخذ من شرح م ر . وقوله ( أو يرفع الأمر ) أي شأن الفسخ . قوله : ( وهو ) أي الرفع للحاكم آكد من رده لمن يرد عليه . قوله : ( ممن يرد عليه ) بيان للحاضر الصادق بالبائع ووكيله وموكله ووليه ومورثه . | قوله : ( وواجب ) معنى كونه واجبا أنه إذا تراخى عن الرفع للحاكم سقط حقه من الرد لا أنه يأثم بتركه كما قرره شيخنا العشماوي . وقد صور في شرح المنهج الرفع وفصل الأمر بقوله بأن يدعي رافع الأمر شراء ذلك الشيء من فلان الغائب بثمن معلوم قبضه ثم ظهر العيب وأنه فسخ البيع ويقيم البينة بذلك ويحلفه أن الأمر جرى كذلك ويحكم بالرد على الغائب ويبقى الثمن دينا عليه ويأخذ المبيع ويضعه عند عدل ويقضي الدين من مال الغائب ، فإن لم يجد له سوى المبيع باعه فيه اه . قوله : ( وعلى المشتري إشهاد ) أي ولو لعدل م ر . والحاصل أن الواجب الإنهاء إلى أحدهما ، أي المردود عليه أو الحاكم ، فإن أمكنه الإشهاد لزمه ، فإذا أشهد على الفسخ سقط وجوب الإنهاء ؛ شرح الروض . فإذا أشهد في طريقه إلى الحاكم سقط عنه الإنهاء إليه إلا لفصل الخصومة . وإذا شرع في التوكيل فوجد شاهدا لزمه الإشهاد على الفسخ ؛ لأن توكيله في الرد لا يزيد على الرد بنفسه وهو يلزمه إذا وجد شاهدا أن يشهده على الفسخ ، وإذا أشهد في هذه الحالة استغنى الوكيل عن المبادرة . أما إذا لم يلق الشهود إلا بعد التوكيل فلا يلزمه الإشهاد اكتفاء بقيام الوكيل مقامه ، كما يؤخذ من تقييده بقوله ( حال توكيله ) . وعلم من كلام الشارح أنه متى قدر على الرد بنفسه أو بوكيله وصادف عدلا في طريقه أو عند توكيله في الرد أشهد على الفسخ ، ومتى عجز عن الذهاب للمردود عليه أو الحاكم وجب عليه أن يتحرى عدلا يشهده على الفسخ كما أفاده م ر وحجر . ففي العجز يجب التحري بخلاف ما عداه . وفرق م ر وحج بين ما هنا وما يأتي في الشفعة بحيث لا يجب على الشفيع إذا ذهب
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٣٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي