لم يعلم به إلا بعد كبره وإن حصل بسبب الكبر نقص القيمة ؛ خلافا لابن حجر حيث : قال لا رد ويرجع بالأرش ؛ لأن كبره كعيب حدث ح ل . وقوله ( إن خالف العادة ) أي وكان معتادا له كما في م ر بأن يعلم المشتري أنه كان كذلك عند البائع ، تدبر . قوله : ( سواء أحدث العيب قبل قبض المبيع الخ ) الحاصل أن الصور أربع وعشرون ؛ لأن العيب تارة يوجد قبل القبض أو معه أو بعده أو استند لسبب متقدم ، وفي كل منها إما أن يعلمه أو لا . فهذه ثمان ، وفي كل إما أن يكون الخيار للمشتري أو للبائع أو لهما . قوله : ( قبل قبض المبيع ) أي ووجد عند البائع بأن يعلم المشتري أنه كذلك . قوله : ( بعده ) أي العقد . قوله : ( وقبل القبض ) أو معه ، ز ي . ومن ذلك وقوع نجاسة فيما يتعذر تطهيره قبل استقراره في إناء المشتري ، بأن وقعت حالة التفريغ أو قبل ذلك ، كما أفاده شيخنا العزيزي . قوله : ( فكذا جزؤه ) كقطع يده . وقوله ( وصفته ) كأن حصل له جذام أو نحوه . | قوله : ( أو حدث بعد القبض ) ولم يبينوا حكم المقارن للقبض مع أن مفهوم قبل وبعد فيه متناف ، والذي يظهر أن له حكم ما قبل القبض لأن يد البائع عليه حسا فلا يرتفع ضمانه إلا بتحقق ارتفاعها وهو لا يحصل إلا بتمام قبض المشتري له سليما : اه ابن حجر ز ي . قوله : ( واستند لسبب متقدم ) أي أو لم يستند لكن كان الخيار للبائع وحده ، فإنه حينئذ من ضمانه . وقوله : على القبض ، من العيوب نجاسة ثوب ينقص بغسله أو لغسله مؤنة وكون أرض البناء في باطنها رمل أو أحجار مخلوقة وقصدت لزرع أو غرس وإن أضرت بأحدهما فقط . والحموضة في البطيخ لا الرمان عيب وإن خرج من حلو ، ولا رد بكون الرقيق رطب الكلام أو غليظ الصوت ، أو يعتق على من وقع له العقد ، أو ولد زنا ، أو مغنيا ، أو زامرا ، أو عارفا بالضرب بالعود ، أو قليل الأكل أو كثيره ، أو أصلع ، أو أغم ، أو عنينا ، أو فاسقا بأن لا يكون سبب فسقه عيبا . وليس عدم الختان عيبا إلا في عبد كبير يخاف عليه منه ، بخلاف الأمة ولو كبيرة . وسواء كان العبد من قوم يختتنون أو لا على الأوجه ، خلافا للأذرعي ؛ شرح م ر ملخصا اه أ ج . ولو شرط كونها حاملا فتبين أنها كانت عند العقد غير حامل لكن حملت قبل القبض فهل يسقط الخيار كما لو رد اللبن على الحد الذي أشعرت به التصرية بجامع حصول المقصود ؟ فيه نظر ، ولا يبعد السقوط ، إلا أن يفرق بأن الغرض مختلف بتقدم الحمل وتأخره ؛ ولو شرط كونها ثيبا فبانت بكرا فلا خيار لأنها أعلى مما شرط وإن كان المشتري لا يقدر على إزالة البكارة على المعتمد ، ولا يرد على التعليل ما لو شرط كون المبيع كافرا فبان مسلما فإنه يخير مع أنه أعلى مما شرط لأن الكافر يرغب فيه الفريقان المسلمون والكفار اه عناني .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٢٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي