عيبا إذا كان يغلب في جنس المبيع عدمه كما هو الفرض ، أما لو كان الخصاء فيما يغلب وجوده فيه فلا يكون عيبا كثور ، ومثله الضأن للأكل والبراذين والبغال ؛ لأنه الغالب فيهم ، م ر و ز ي . قال البرماوي : والخصاء حرام إلا في مأكول صغير لطيب لحم في زمن معتدل ، وهو عيب في الآدمي مطلقا اه . وعبارة خ ض : الخصاء بالمد سل الخصيتين سواء أقطع الوعاء والذكر معهما أم لا ، وهو مما يغلب في جنس المبيع عدمه . أما لو كان الخصاء في مأكول يغلب وجوده فيه أو نحو بغال أو براذين فلا يكون عيبا كما قاله الأذرعي والزركشي وصرح به الروياني وهو ظاهر بدليل الضابط شرح م ر اه . وقضية تقييد الجواز بكونه في صغير مأكول أن ما كبر من فحول البهائم يحرم خصاؤه وإن تعذر الانتفاع به أو عسر ما دام فحلا ، وينبغي خلافه حيث أمن هلاكه بأن غلبت السلامة فيه ، كما يجوز قطع الغدة من العبد مثلا إزالة للشين حيث لم يكن في القطع خطر كما في ع ش على م ر اه . | قوله : ( الخصي ) فعيل بمعنى مفعول ، شرح الروض . وهو المخصي والخصي بفتح الخاء وكسر الصاد وتشديد الياء ، لغة : حيوان قطع خصيتاه ، والمراد هنا فقدهما خلقة أو بقطع أو سل لهما أو لجلدتهما أو لهما معا أو مع الذكر المعروف بالممسوح ، اه ق ل على المحلي . قوله : ( وجماحه ) بالجر عطف على خصاء أي امتناعه على راكبه ق ل . وكونها تشرب لبنها أو لبن غيرها أو قليلة الأكل أو تنفر من شيء تراه ، ح ل . قوله : ( ورمحه ) أي رفسه وليس المراد به الجري ، زيادي . قال في المختار : رفسه ضربه برجله وبابه ضرب اه . قوله : ( وسرقته ) إلا من دار الحرب فإن المأخوذ منها غنيمة ، نعم هو صورة سرقة شرح م ر ، أي فيحتاج لاستثنائه نظرا للصورة وإن لم يدخل في السرقة حقيقة . قوله : ( وإن لم يتكرر ذلك ) أي المذكور من الزنا والسرقة والإباق . قوله : ( أو تاب عنه ) أي عما ذكر من الزنا وما بعده ، وكذا اللواط وإتيان البهيمة وتمكينه من نفسه والردة وجناية العمد ؛ فهذه الثمانية يرد بها وإن لم تتكرر أو تاب منها وما عداها تنفع فيه التوبة ، أ ج وشوبري . ونظمها المحشي فقال : | ثمانية يعتادها العبد لو يتب | بواحدة منها يرد لبائع | زنا وإباق سرقة ولواطه | وتمكينه من نفسه للمضاجع | وردته إتيانه لبهيمة | جنايته عمدا فجانب لها وع | وقوله ( أو تاب عنه وإن حسن حاله ) لأنه قد يألفها ، ولأن تهمتها لا تزول كما قاله م ر ، بخلاف ما عدا هذه كشرب المسكر فإن التوبة منه تنفي كونه عيبا . | قوله : ( وبخره ) البخر بفتحتين نتن الفم وغيره كالأنف ، يقال : بخر كفرح فهو أبخر ، اه قاموس . قوله : ( إن خالف العادة ) بأن اعتاده في غير أوانه ، بأن بلغ سبع سنين فله الرد به ولو
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٢٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي