بالقول . والحاصل أنه ذكر لتصرفات البائع أحوالا ثلاثة : الأولى قوله فسخ ، والثانية : قوله وصح ذلك . والثالثة : قوله ووطؤه حلال الخ ؛ فكأنه قال : وكلها حلال إلا الوطء ففيه تفصيل . قوله : ( كوطء ) أي إن كان الواطىء ذكرا يقينا والموطوء أنثى يقينا لم تكن حراما عليه كأخته وعلم أنها المبيعة ولم يقصد الزنا فلا فسخ في ذلك . وسيذكر بعض ذلك ق ل فجملة الشروط خمسة . قوله : ( وبيع ) أي بت أو بشرط الخيار للمشتري فقط ، وإلا بأن كان للبائع أو لهما لم يكن فسخا ح ل . قوله : ( وتزويج ) ولو للعبد ؛ برماوي . قوله : ( وصح ذلك منه ) ومعلوم أن الصحة تتأخر عن الفسخ فيقدر الفسخ قبيل العقد ز ي كما يقدر الملك قبيل العتق في قوله لغيره : أعتق عبدك عني بكذا فأجابه . قوله : ( لكن لا يجوز له ) استدراك على قوله صح . قوله : ( والإعتاق نافذ ) ذكر له أربعة أحكام : نافذ في اثنتين ، وغير نافذ في واحدة ، وموقوف في واحدة . قوله : ( أو أذن له البائع ) شامل لما إذا كان الخيار للبائع أو لهما وهو كذلك ، برماوي . فينفذ إعتاق المشتري في ثلاث صور ولا ينفذ في صورة . قوله : ( وغير نافذ ) أتى به تتميما للأقسام ، وإلا فالمقسم أن الخيار له أو لهما . قوله : ( إن كان للبائع ) أي وحده وإن أذن له ح ل ومرحومي ، خلافا للقليوبي . قوله : ( ووطؤه حلال ) أي من حيث الملك ، فلا ينافي الحرمة من جهة عدم الاستبراء ع ش . ولو اشترى زوجته بشرط الخيار له حل له الوطء ؛ لأن الملك له . وكذا إذا كان الخيار للبائع لبقاء الزوجية ، بخلاف ما إذا كان الخيار لهما فإنه يمتنع الوطء . وهذا التفصيل هو المعتمد ، خلافا لما في شرح الروض من الحرمة فيما إذا كان الخيار للبائع أو لهما ، فقد رده ابن قاضي شهبة تبعا للخادم زيادي . قوله : ( وإلا ) بأن كان الخيار للبائع أو لهما فحرام ، ولا حد للشبهة ؛ والولد حر نسيب ولا ينفذ استيلاده ح ل ، وعليه المهر ؛ برماوي . قوله : ( والبقية ) أي ما عدا الوطء والإعتاق من التصرفات المتقدمة ، وهي ثلاثة . فإن قلت : ما الفرق بين تصرف البائع إذا كان الخيار لهما حيث لم يتوقف صحة ذلك منه على إذن المشتري دون العكس ؟ أجيب : بأن تصرف البائع أقوى لأن أصل الملك له . | فرع : لو تلف المبيع بآفة في زمن الخيار قبل القبض انفسخ ويرد الثمن إلى المشتري ، وكذا لو أتلفه البائع أيضا . وأما إذا تعيب بنفسه أو عيبه البائع أو أجنبي أو أتلفه أجنبي أيضا فيثبت الخيار للمشتري ، فإن فسخ استرد الثمن وإن أجاز استقر عليه الثمن ويرجع بالأرش في تعييب الأجنبي أو بالقيمة في إتلاف الأجنبي ، ولا أرش له في تعييب البائع أو تعيب المبيع
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٢٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي