تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التصرف أي حل التصرف . وقوله ( وكلاهما فرع اللزوم ) أي عقلا . وفي كون نقل الملك فرع اللزوم نظر لأنه يوجد مع ثبوت الخيار للمشتري ، إلا أن يقال المراد نقل الملك التام أي الذي لا فسخ بعده كما قرره شيخنا العشماوي . قوله : ( إلا أن الشارع الخ ) استثناء من قوله : والأصل في البيع اللزوم ، فجاء الشرع مخالفا لمقتضى العقل . قوله : ( خيار تشه ) من إضافة المسبب للسبب . أي خيار سببه الشهوة والخيرة ، وهذا ظاهر في خيار الشرط . أما خيار المجلس فيثبت قهرا . ويجاب بأن المراد ما يثبت أصله بالشهوة وهو خيار الشرط أو دوامه واستمراره في خيار المجلس فإنه باختيارهما ، أو أن الموصوف بالشهوة هو أثره من الفسخ والإجازة ؛ وهذا التقدير يجري في قوله : ما يتعاطاه الخ . قوله : ( نقيصة ) أي عيب . قوله : ( ما يتعاطاه المتعاقدان ) أي يتعاطيا نفسه وأثره كخيار الشرط ويتعاطيا أثره في خيار المجلس . قوله : ( باختيارهما ) كيف هذا مع أن خيار المجلس يثبت قهرا حتى لو نفياه بطل العقد ؟ وأجيب بأن معنى كونه باختيارهما أن استمراره باختيارهما أو أن أثره من الفسخ والإجازة باختيارهما ، ويدل عليه قول الشارح : ما يتعاطاه الخ . قوله : ( أو الشرط ) أو مانعة خلو فتجوز الجمع . قوله : ( بقوله ) أي في قوله متعلق ببدأ ، فسقط ما يقال إن في كلامه تعلق جر في جر بمعنى واحد بعامل واحد . | قوله : ( والمتبايعان الخ ) تثنية متبايع بمعنى بائع ، والمراد البائع والمشتري فهو تغليب . وقوله ( بالخيار ) أي ملتبسان وموصوفان به ، والخيار اسم مصدر من الاختيار بمعنى طلب خير الأمرين . قوله : ( ما لم يتفرقا ) ( ما ) مصدرية ظرفية ، أي مدة عدم تفرقهما ، والتثنية ليست قيدا بل متى فارق أحدهما مختارا انقطع خيارهما ، بخلاف اختيار اللزوم فإنه لا ينقطع إلا خيار من اختار لزوم العقد . وقوله ( ما لم يتفرقا ) ويزاد أو ( يختارا لزوم العقد أو أحدهما ) فيكون المتن ناقصا ، أي ولو كان التفرق نسيانا أو جهلا . وخرج بالبدن فرقة الروح والعقل ، فلا يسقط الخيار بما ذكر بل يخلف العاقد وارثه أو وليه كما يأتي في قوله : ولو مات أحدهما الخ كما قرره شيخنا العشماوي . وخرج أيضا تفرقهما بالمكان ، كأن جعل المكان مكانين بإرخاء ساتر بينهما أو دخل أحدهما في ناموسية والآخر خارجها وكل منهما في مكان العقد ، أو كأن جعل بينهما جدار في وسط ذلك المكان . قوله : ( ببدنهما ) أو بدن أحدهما ولو ناسيا أو جاهلا اه سلطان . قوله : ( عن مجلس العقد ) المراد الحالة التي كانا عليها حالة العقد من جلوس أو قيام أو اضطجاع أو مشي ، فمتى انفصلا عنها عرفا لزم البيع .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣١٤