تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصنف بمعنى الواو وبها عبر في نسخة اه مرحومي . أي لأن عدم صحة بيع الصوف مشروط بشرطين أن يكون قبل الجز وأن يكون قبل التذكية . أما بعد جزه فيجوز وكذا بعد التذكية ؛ لأنه لا يزيد بعدها فلا يخلط بحادث ، وهذا يؤخذ من تعليل الشرح . قوله : ( اختلط بغيره ) أي لا على وجه التركيب بدليل ما بعده ، مرحومي . قوله : ( بنحو لبن مخلوط ) مثله بيع اللحم بعظمه وبيع الطحينة والقشطة ونحو ذلك ولو بالدراهم ، فإنه باطل مطلقا للجهل بأحد المقصودين فيه ؛ قاله شيخنا قياسا على ما قاله السبكي من بطلان بيع اللبن المشوب بالماء ولو بالدراهم كما نقله عن ابن قاسم والرملي . وخالف شيخنا ع ش فاعتمد الصحة ، وحينئذ فيحتاج للفرق بينها وبين اللبن المشوب بالماء فتأمل ، اه برماوي . والفرق أن الماء أجنبي من اللبن بخلاف الشيرج مع الكسب واللبن مع القشطة ، وكذا السمن معها ، والعظم مع اللحم ، فإنها ليست أجنبية ؛ فهو قياس مع الفارق . قوله : ( كالغالية ) نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر ومعهما دهن أو عود وكافور ، شرح م ر . قوله : ( والند ) بفتح النون ، مركب من مسك وعنبر وعود شرح م ر . قوله : ( في فأرته ) بالهمز وتركه ، وفأرة البيت بالهمز لا غير ، وفارة النجار بالألف لا غير . قال الشاعر : | وفأرة البيت اهمزنها يا فتى | همزا وإبدالا لغير أثبتا | قوله : ( شرع في لزومه ) والحاصل أن البيع ينحصر في خمسة أطراف : الطرف الأول : في صحته وفساده . الطرف الثاني : في جوازه ولزومه . الطرف الثالث : في حكمه قبل القبض وبعده . الطرف الرابع : في ألفاظ تتأثر بالقرائن . الطرف الخامس : في التحالف ومعاملة الرقيق ؛ زيادي . وقوله ( تتأثر بالقرائن ) أي وتستتبع غير مسماها كبعتك الأرض فإنه يدخل ما فيها من الشجر ، إذ مسمى الشجر غير مسمى الأرض . قوله : ( وذلك ) أي الجواز . قوله : ( والأصل في البيع اللزوم ) أي وضعه اللزوم ، بدليل قوله ( إلا أن الشارع الخ ) أي فالخيار عارض ، لكن خيار المجلس صار كاللازم بدليل بطلان العقد بنفيه . قوله : ( لأن القصد منه ) أي شرعا وعقلا وقوله

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣١٣