تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي بلفظ يدل على التخلية من البائع إن كان له حق الحبس ، كخليت بينك وبينه اه . وإلا فيستقل المشتري بقبضه ، شوبري . قوله : ( ويسلمه المفتاح ) أي إن كان مغلقا وكان المفتاح موجودا ، ولو اشتملت الدار على أماكن لها مفاتيح فلا بد من تسليمها وإن كانت تلك الأماكن صغيرة كالخزائن ح ل . قوله : ( وبتفريغه ) أي إن كان ظرفا في العادة ، ليخرج ما لو باع شجرة على رأسها ثوب مثلا فلا يشترط في قبضها إزالة الثوب عنها . وهذا الشرط معتبر في المنقول أيضا وإن لم يذكره إلا في السفينة ، فقوله فيه بنقله أي مع تفريغه من متاع غير المشتري إن كان ظرفا في العادة كالصندوق ، فيخرج ما لو باع حيوانا على ظهره متاع فلا يشترط في قبضه وضعه عنه . قوله : ( من متاع غير المشتري ) أي وحده ، فيشمل متاع البائع وحده أو الأجنبي وحده أو متاعهما أو أحدهما مع المشتري . والمراد بأمتعة المشتري ما كان له يد عليها ولو وديعة وإن كانت لأجنبي أو للبائع بأن كان المشتري ساكنا فيها قبل البيع ؛ وقال أ ج : قوله ( من متاع الخ ) لتأتي التفريغ هنا حالا ، وبه فارق قبض الأرض المزروعة بالتخلية مع بقاء الزرع . واستثنى السبكي الحقير من الأمتعة كالحصير وبعض الماعون ، فلا يقدح في التخلية ولو جمعت الأمتعة في بيت من الدار وخلى بين المشتري وبينها حصل القبض فيما عداه ، فإن نقلت منه إلى بيت آخر منها حصل القبض في الجميع ، اه شرح م ر . قوله : ( نظرا للعرف في ذلك ) أي في القبض ، فإنه يرجع إليه في كل ما لا ضابط له لغة ولا شرعا . قوله : ( من سفينة ) لو حذفها لسلم من تكرارها فيما سيأتي ق ل . قوله : ( بنقله ) فلو تحولت الدابة مثلا بنفسها ثم استولى عليها المشتري لم يكف . ونقل سم عن م ر أنه لا يكفي نقله على كتفه أي المشتري مثلا إذا كان ثقيلا إلا إن وضعه على مكان ، فما دام حامله على كتفه لا يحصل القبض المفيد للتصرف اه سلطان . قوله : ( مع تفريغ السفينة ) وكذا كل ما يعد ظرفا كصندوق ، وقوله ( المشحونة بالأمتعة ) أي أمتعة غير المشتري . | قوله : ( ويكفي في قبض الثوب الخ ) أي وإن لم يضعه من يده كالدراهم وكثوب لبسه ، فهذا قبض لا نقل فيه من مكان البائع فهو مستثنى من النقل ، بخلاف غير الخفيف لا بد أن يضعه لأنه لا يكون منقولا إلا إن وضعه في مكان لغير البائع ح ل على المنهج . فقول الشارح ( ويكفي الخ ) كالتقييد لقوله : وقبض منقول بنقله وقبض الجزء الشائع في المنقول كأن باع نصف بقرة مشتركة بينه وبين آخر بقبض كله بإذن شريكه ، فإن لم يأذن فنصيبه مضمون بأقصى القيم والقرار على المشتري وإن جهل أن النصف الآخر لأجنبي ؛ لأن ضمان الغصب لا فرق فيه بين العلم والجهل كما في شرح م ر ، بخلاف نصف العقار المشترك لا يحتاج في قبضه إلى

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٠٥