تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هي عبارة عن المبيع وهو الثمن سيأتي التفصيل فيه بقول الشارح ( والثمن المعين الخ ) وبقوله ( ويجوز الاستبدال الخ ) . والبيع ليس بقيد كما سيذكره ، وخرج بقوله ( ما ابتاعه ) زوائده الحادثة بعد العقد وقبل القبض فيصح بيعها لعدم ضمانها ، ويمتنع التصرف بعد القبض أيضا إذا كان الخيار للبائع أو لهما كما قاله الشوبري وح ل وهذه المسئلة وكذا بيع اللحم بالحيوان وكذا بيع الغرر دخيلة في هذا الباب ؛ لأن القصد بيان مسائل الربا وهذه ليست منها . | قوله : ( ولا الإشراك فيه ولا التولية ) عطفهما على البيع من عطف الخاص لأنهما بيع بلفظ خاص ، والإشراك بيع بعض المبيع بأن يقول : أشركتك فيه بنصف الثمن ، والتولية بيع جميع المبيع بمثل الثمن الأول أو بما قام عليه كأن يقول : من اشترى سلعة لآخر وليتك المبيع بما اشتريت أو بجميع ما قام علي به . قوله : ( أم لا ) راجع لهما . قوله : ( قال ابن عباس الخ ) هو قول صحابي وهو لا يستدل به . ويجاب بأنه بلغه بتوقيف من النبي أو أجمع عليه الصحابة ، فيحتج به . قوله : ( ولا أحسب ) أي لا أعتقد كل شيء أي من غير الطعام إلا مثله في منع بيعه قبل قبضه قياسا عليه . | والحاصل أن يقال : مال الشخص تحت يد غيره على ثلاثة أقسام : إما أن يكون مضمونا بعقد كالمبيع والثمن والمهر تحت يد الزوج فلا يجوز التصرف فيه قبل قبضه إلا فيما استثنى . وإما أن يكون مضمونا بغير عقد كالمغصوب والمستام والمعار فيجوز التصرف فيه قبل قبضه . وإما غير مضمون بالكلية ولم يتعلق به حق ولا عمل جاز التصرف فيه قبل قبضه كالمال المشترك تحت يد الشريك أو الوكيل أو تحت يد العامل والرهن بعد انفكاكه ونحو ذلك ، فإن تعلق به عمل كالمستأجر عليه من نحو خياط أو قصار أو صباغ أو طحان فإن فرغ ودفع له الأجرة صح وإلا فلا ، ميداني ؛ فليس له تصرف فيه قبل العمل وكذا بعده إن لم يكن سلم الأجرة ، شرح المنهج . وقوله ( وكذا بعده الخ ) أي إن زادت قيمة الثوب بسبب الصبغ وإلا صح تصرفه فيه زيادي . | قوله : ( وبيعه للبائع كغيره ) ومحل منع بيع المبيع أو الثمن من البائع أو المشتري إذا لم يكن بعين المقابل أو بمثله إن تلف ، أو كان في الذمة بأن كان بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة ، وإلا بأن كان بعين المقابل أو بمثله إن تلف أو كان في الذمة فهو إقالة بلفظ البيع فيصح ؛ شرح المنهج بإيضاح . قوله : ( والإجارة ) إشارة إلى أن البيع في كلام المصنف ليس قيدا بل مثله سائر العقود إلا ما استثنى . قوله : ( والصداق ) أي والنكاح صحيح ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٣٠١