تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو بالياء س م ر . قال البيضاوي : وإنما كتب بالواو كالصلاة للتفخيم على لغة ، وزيدت الألف بعدها تشبيها بواو الجمع اه ؛ أي والتفخيم للتنبيه على أن أصله واوي بدليل عدم الإمالة . ومراده أنه يكتب بواو كالصلاة ويكتب بعد تلك الواو ألف ، نحو قالوا . وهذا محمول على رسم القرآن ، أما رسمه في غيره فلا يرسم إلا بالألف لأنه واوي ، ويجوز رسمه بالياء على قلة . وإنما لم يرسم في غير القرآن كالقرآن لخروج الرسم المذكور عن القواعد ، وقد قالوا : خطان لا يقاس عليهما : خط المصحف وخط العروضيين . ويثنى بالواو عند سيبويه والبصريين وعند الكوفيين بالياء لأجل كسرة الراء ؛ ولهذا قرأ حمزة والكسائي : ( الربا ) بالإمالة والباقون بالتفخيم أي عدم الإمالة ، قال الشوبري : والواو أولى لأنها التي في رسم المصحف وتبدل باؤه ميما فيمد م د . | قوله : ( اهتزت ) أي تحركت . | قوله : ( وشرعا الخ ) هذا ضابط للربا الذي تعاطيه حرام ، فإن اختل قيد من قيود التعريف لم يكن العقد ربا . واعترض على هذا التعريف بأنه غير مانع لأن قوله ( غير معلوم التماثل ) يصدق بالتفاضل في غير متحدي الجنس . وأجيب بأن أل في التماثل للعهد أي المعتبر شرعا ، وذلك لا يكون إلا في متحدي الجنس . واعترض عليه أيضا بأنه غير جامع ، لأن قوله ( أو مع تأخير الخ ) عطف على مقدر ، والتقدير : أو كان معلوم التماثل لكن مع تأخير في البدلين أو أحدهما ، فيكون خاصا بمتحدي الجنس من الربوي ، فيخرج عندما لو حصل تأخر القبض للعوضين أو أحدهما عند عدم اتحاد الجنس . وأجيب بأن قوله ( أو مع تأخير ) عطف على قوله ( على عوض مخصوص ) أي عقد واقع على عوض مخصوص ، أو واقع مع تأخير في البدلين أو أحدهما اتحد الجنس أو اختلف . فإن قيل : يلزم على هذا أنه لم يبين المعقود عليه المقصود وهو الربوي فيصدق بغير الربوي . أجيب بأن ( أل ) في البدلين للعهد أي الربويين . فإن قيل : التعريف مع ذلك لا يصدق بالأنواع الثلاثة لأن الأول ربا الفضل والثاني ربا اليد . أجيب بأن قوله ( أو مع تأخير ) أي قبضا أو استحقاقا ، فيصدق بربا النساء . وعبارة سم : قوله ( عقد الخ ) هذا الحد غير جامع ، إذ يخرج عنه ما لو أجلا العوضين أو أحدهما وتقابضا في المجلس لقصر الأجل أو للتبرع بالإقباض مع أن فيه الربا . ويجاب بأن المراد بالتأخير في البدلين أو أحدهما أعم من تأخير استحقاق القبض أو تأخير نفس القبض اه . قوله : ( مخصوص ) وهو النقل والمطعوم . قوله : ( في معيار الشرع ) ولا يكون ذلك إلا في متحد الجنس . والتعريف يصدق بثلاث صور : بأن يكون مجهول التماثل ، أو معلوم التفاضل ، أو معلوم التماثل لا في معيار الشرع كقنطار بر بقنطار بر . قوله : ( أو مع تأخير ) أي أو واقع مع تأخير أي قبضا وهو ربا اليد ، أو استحقاقا وهو ربا النساء كما تقدم .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٩٥