تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وشرط في العاقد ) أي أربعة شروط : اثنان للعاقد بائعا أو مشتريا وهما الأولان ، والاثنان الآخران خاصان بالمشتري ؛ فلذا أظهر في محل الإضمار في قوله ( وإسلام من يشتري ) حيث لم يقل وإسلامه ، أي العاقد كما قرره شيخنا العشماوي . وحاصل شروطه أن بعضها عام وهو الأولان ، ومثلهما في العموم الإبصار إذا كان المعقود عليه معينا . وأما قوله ( وإسلام ) فهو من الخاص . ومنها عدم إحرام من يشتري له صيد بري وحشي ، وعدم حرابة من يشتري له عدة حرب . وخرج بالعاقد المتوسط كالدلال ، فلا يشترط فيه شيء مما ذكر فيهما بل الشرط فيه التمييز فقط كما قاله ع ش . قوله : ( إطلاق تصرف ) أورد عليه المكاتب والعبد المأذون له في التجارة والوكيل ، فإن كلا غير مطلق التصرف لأن كلا ليس له أن يهب ولا أن يتصدق ويصح بيعه اه ح ل . وقال الشوبري : المراد بإطلاق التصرف صحته ولو بالبيع فلا يرد عليه شيء . وعبر بقوله ( إطلاق تصرف دون الرشد ) لأن المدار عليه لا على الرشد فيدخل من بلغ مصلحا لماله ودينه ثم بذر ولم يحجر عليه وهو السفيه المهمل ، فهو مطلق التصرف وإن كان ليس رشيدا . ودخل المفلس إذا عقد على ما في الذمة بيعا أو شراء فيصح ، بخلاف ما إذا عقد على العين . ودخل بيع العبد من نفسه فيصح ؛ لأن جريان العقد معه كالإذن له ، وهو إذا أذن له يصح تصرفه . | قوله : ( فلا يصح عقد صبي الخ ) ثم إن تلف أو أتلف ما قبضه ففيه تفصيل ، فإن قبضه من رشيد ضاع على صاحبه لأنه مضيع لماله ويلزم الرشيد رد الثمن للولي ، وأما إن قبض من غير رشيد فيضمن كل ما أخذه من صاحبه إن كان بغير إذن الولي فإن كان بإذن الولي فالضمان على الولي لأنه الذي ورطه . قوله : ( وعدم إكراه ) أي إن لم توجد قرينة تدل على الاختيار ، فإن وجدت صح أخذا مما يأتي في الطلاق ز ي . وهذا ، أعني قوله : وعدم إكراه الخ صادق بصورتين : الاختيار والإكراه بحق فيصح منه العقد في هاتين الصورتين . قوله : ( فلا يصح عقد مكره ) قال في شرح العباب : ومحله إن لم يقصد إيقاع البيع ، وإلا صح كما بحثه الزركشي أخذا من قولهم : لو أكره على إيقاع طلاق فقصد إيقاعه صح القصد ، سم . فالصريح في حق المكره كناية كما ذكروه في الطلاق . قوله : ( في ماله ) مثله وكيل أكره على بيع ما وكل في بيعه ، شوبري . قوله : ( فأكرهه الحاكم عليه ) ليس بقيد بل مثله المتغلب كما قاله الزيادي ، والحاكم مخير بين أن يبيع بنفسه أو يأمره بالبيع ، بخلاف المتغلب ليس له البيع بنفسه . | فرع : لو قال شخص لآخر : إن لم تبعني شيئا من بهائمك وإلا قتلتك ، فباعه شيئا منها

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٨٩