وأن يضيف البيع لجملته ؛ فلو قال : بعت يدك لم يصح إلا إن أراد التجوز عن الجملة وأن يقصد اللفظ لمعناه ، فلو سبق به لسانه أو كان أعجميا لا يعرف معنى البيع لم يصح كما قاله م ر . وقوله ( بحيث يسمعه من بقربه ) فلو لم يسمعه من بقربه لم يصح البيع وإن سمعه صاحبه لحدة سمعه ؛ لأن لفظه كلا لفظ وإن توقف فيه بعضهم ع ش ا ط ف . فيكون شروط الصيغة ثلاثة عشر شرطا . وظاهر أنه يغتفر من العامي فتح التاء في التكلم وضمها في التخاطب لأنه لا يفرق بينهما ، ومثل ذلك إبدال الكاف ألفا ونحوه سم . وظاهره ولو مع القدرة على الكاف من العامي ، ومفهومه أنه لا يكتفي بها من غير العامي ، وظاهر أن محله حيث قدر على النطق بالكاف ؛ اه ع ش على م ر . | قوله : ( وهو ما أشعر بإعراضه الخ ) المعتمد أنه بقدر ما يقطع القراءة في الفاتحة وهو الزائد على سكتة التنفس ، أو القصير إذا قصد به الإعراض بخلاف السكوت الطويل لعذر من جهل أو نسيان فيضر كالفاتحة . قوله : ( وأن يتوافق الإيجاب والقبول معنى ) وإن لم يتوافقا لفظا كأن قال : بعتك بقرش فقبل بثلاثين نصف فضة . وعبارة شرح م ر : وأن يتوافقا معنى بأن يتفقا في الجنس والنوع والصفة والعدد والحلول والأجل وإن اختلف لفظهما صريحا وكناية اه . وقال ع ش عليه : قوله ( معنى ) أي لا لفظا ، حتى لو قال : وهبتكه بكذا فقال المشتري : اشتريت أو عكس صح مع اختلاف صيغتهما لفظا اه . قوله : ( فلو أوجب ) تفريع على مفهوم الشرط . ومحل ذلك ما لم تساو قيمة الصحاح قيمة المكسرة ، أما إذا تساويا فإنه يصح ؛ كذا قيل لكن في البرماوي والحلبي : وإن تساوت قيمتهما ، واعتمد كلامهما شيخنا الحفني . قوله : ( مكسرة ) وهي قطع نقد مضروبة لا نحو أنصاف القروش وأرباعها ، وقال ق ل على المحلي : المراد بالمكسرة قطع صغار تقرض من نحو الدنانير لشراء الحوائج الصغيرة وهو الوجه لإخراج نحو القروش . قوله : ( فقبل بصحيحة ) ومثله ما لو أوجب بألف فقيل بألف من نقد آخر مخالف للأول في السكة دون القيمة ، فإنه لا يصح ؛ برماوي . قوله : ( أو عكسه ) بالنصب ، أي أو كان عكسه أو بالرفع فاعل لفعل محذوف ، والتقدير : أو حصل عكسه ، والجملة على التقديرين معطوفة على ( أوجب ) . قوله : ( لم يصح ) أي لقبوله ما لم يخاطب به ؛ قاله ق ل . | قوله : ( عدم التعليق ) أي الذي لا يقتضيه العقد بخلاف ما يقتضيه كإن كان ملكي فقد بعتكه أو بعتك إن شئت ) كما في شرح المنهج . قوله : ( والتأقيت ) ولو بما يبعد بقاء الدنيا إليه كألف سنة ح ل ، وعبارة ز ي : وعدم تأقيت ولو بنحو حياتك أو ألف سنة على الأوجه . ويفرق بينه وبين النكاح على ما فيه بأن البيع لا ينتهي بالموت لانتقاله للوارث بخلاف النكاح اه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي