تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومثل اللفظ ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس المفهمة . والمراد باللفظ ما يدل دلالة ظاهرة فخرج المعاطاة حيث اقترن بها لفظ ليست دلالته ظاهرة . قوله : ( ويرد كل ما أخذه ) أي وجوبا ولو بلا طلب من الآخر ، فإن لم يرده فلا عقاب في الآخرة إن كان عن رضا كما قاله النووي ، لطيب النفس بها واختلاف العلماء فيها ، نقله في المجموع اه روض وشرحه . والمعاطاة من الصغائر على الراجح لجريان الخلاف فيها ، وكذا كل بيع فاسد ؛ قاله ع ش . وقوله : ( فلا عقاب ) أي من حيث المال وإن كان يعاقب من حيث تعاطى العقد الفاسد إذا لم يوجد مكفر كما في شرح م ر ؛ ولو اختلف اعتقادهما كمالكي وشافعي عومل كل باعتقاده فيجب على الشافعي الرد دون المالكي ، فإذا رد الشافعي أتى فيه الظفر بغير جنس حقه أو يرفع المالكي للحاكم . وفي ع ش على م ر : فرع : وقع السؤال في الدرس عما لو وقع بيع بمعاطاة بين مالكي وشافعي هل يحرم على المالكي ذلك لإعانته الشافعي على معصية في اعتقاده أم لا ؟ فيه نظر . والجواب عنه أن الأقرب الحرمة كما لو لعب الشافعي مع الحنفي الشطرنج حيث قيل يحرم على الشافعي لإعانته الحنفي على معصية في اعتقاده . قوله : ( أو بدله إن تلف ) أي المثل في المثلي ، وأقصى القيمة في المتقوم ، وكذا كل مقبوض بالشراء الفاسد سم ع ش على م ر ؛ أي لأن المقبوض بالشراء الفاسد حكمه حكم المغصوب . | قوله : ( أن لا يتخللهما الخ ) ومعلوم أن محل ذلك في الحاضر ، أما الغائب فلا يضر تخلل الكلام من الكاتب ولا من المكتوب إليه قبل علمه بالكتاب ع ش . قوله : ( أجنبي ) بأن لا يكون من مقتضيات العقد كالقبض والانتفاع والرد بعيب ، ولا من مصالحه كشرط الرهن والإشهاد ، ولا من مستحباته كالخطبة بناء على أن الخطبة تستحب بين الإيجاب والقبول قياسا على النكاح كما قاله ح ل وم ر . فهذا كله لا يضر ، والكلام الأجنبي غير ما تقدم بقدر ما أبطل الصلاة ولو حرفا مفهما أو حرفين وإن لم يفهما . نعم يغتفر اليسير لنسيان أو جهل إن عذر كالصلاة ، ويغتفر لفظ قد لأنها للتحقيق شرح م ر . ويغتفر لفظ : والله اشتريت ، ويضر : وأنا اشتريت ؛ قاله ق ل . وجملة ما ذكره من شروط الصبغة خمسة ، وذكر في شرح المنهج أربعة : الأول : أن لا يغير الأول من العاقدين ما أتى به ، فلو قال : بعتك ذا العبد بل الجارية فقبل لم يصح ، أو بعتك هذا بكذا حالا بل مؤجلا لم يصح لضعف الإيجاب بالتغيير . الثاني : أن يتلفظ بحيث يسمعه من بقربه ، وإن لم يسمعه صاحبه بأن بلغه ذلك فورا أو حملته الريح إليه فقبل . الثالث : بقاء الأهلية إلى وجود الشق الثاني ، فلو جن الأول قبل وجود القبول لم يصح . الرابع : أن يكون القبول ممن صدر معه الخطاب ، فلو قبل غيره في حياته أو بعد موته لم يصح . وبقي أربعة شروط : أن يذكر المبتدىء منهما الثمن والمثمن . وأن يأتي بكاف الخطاب ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٨٧