|
| كتاب البيوع
| اعلم أن البيع منحصر في أطراف خمسة : الصحة والفساد ، وعقدوا له باب الأركان والشروط ، والجواز واللزوم ، وعقدوا له باب الخيار ، وحكم المبيع قبل القبض وبعده ، وعقدوا له باب المبيع قبل القبض ، وألفاظ يتبعها غير مسماها لغة ، وعقدوا له باب الأصول والثمار والمرابحة والمحاطة وغيرها والتحالف ومعاملة العبيد وهو آخر الأطراف ؛ والمتن هنا لم يذكر إلا الاثنين الأولين ، ولم يذكر البقية إلا شيخ الإسلام في المنهج . | ولما أنهى ربع العبادات المقصود بها التحصيل الأخروي وهي أهم ما خلق له الإنسان أعقبه بربع المعاملات التي المقصود منها التحصيل الدنيوي ليكون سببا للأخروي ، وأخر عنهما ربع النكاح لأن شهوته متأخرة عن شهوة البطن ، وأخر ربع الجنايات والمخاصمات لأن ذلك غالبا إنما يكون بعد شهوتي البطن والفرج . فإن قلت : البيع مصدر لا يثنى ولا يجمع . قلت : أجيب بأنه جمعه باعتبار أنواعه . وأفرده شيخ الإسلام في المنهج فقال : كتاب البيع ؛ لأن المراد به نوع من أنواع البيوع وهو بيع الأعيان لأنه أفرد السلم بكتاب أيضا . وقيل : محل كونه لا يثنى ولا يجمع إن كان للتوكيد . قال ابن مالك : | وما لتوكيد فوحد أبدا | وثن واجمع غيره وأفردا | قوله : ( وغيرها من المعاملات ) يحتمل أن يريد بها التصرفات المالية بين اثنين فأكثر كالسلم والرهن والشركة والإجارة ، فنحو الإقرار والغصب زيادة على الترجمة . ويحتمل أن يريد بها التصرفات المتعلقة بالمال مطلقا فلا زيادة ؛ لكن لا يخفى ما في إطلاق المعاملة على نحو الإقرار والغصب بل على نحو الصلح والوكالة من البعد ؛ سم قوله : ( في قوله تعالى ) متعلق بمحذوف صفة للبيع ، أي دون البيع الواقع في قوله تعالى الخ قوله : ( ولطريق الاختصار ) الإضافة بيانية ، وهو معطوف على قوله ( للآية ) قوله : ( نظرا ) علة لقوله وعبر بالبيوع . قوله : ( كما سيأتي ) أي في قول المصنف البيوع ثلاثة أشياء مع ما زاده . قوله : ( مقابلة شيء بشيء ) أي على وجه المعاوضة ليخرج رد السلام في مقابلة ابتدائه . وقال بعضهم : مقابلة شيء بشيء