تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مما يقصد به التبادل لا نحو سلام بسلام وقيام بقيام ونحوه كما قاله البلقيني وإن جرى في تدريبه على الإطلاق وقيل : الأولى بقاء المعنى اللغوي على إطلاقه بدليل البيت المذكور ؛ ولأن الفقهاء لا دخل لهم في تقييد كلام اللغويين ، لكن قال في المصباح : الأصل في البيع مبادلة مال بمال كقولهم : بيع رابح وبيع خاسر ، وذلك حقيقة في وصف الأعيان ؛ لكنه أطلق على العقد مجازا لأنه سبب التمليك والتملك اه . وقوله : ( مجازا ) أي لغويا ، فلا ينافي أنه حقيقة شرعية في العقد وعلم من كلامه أنه لا يطلق لغة إلا على مقابلة المال بالمال . وأما قوله : ( ما بعتكم مهجتي الخ ) فهو مجاز على أن الظاهر أنه مولد . قوله : ( ما بعتكم مهجتي الخ ) وبعده : | فإن وفيتم بما قلتم وفيت أنا | وإن غدرتم فإن الرهن تحت يدي | والمراد بالمهجة الروح . | قوله : ( إلا يدا ) منصوب على الحال أي إلا مقابضة . قوله : ( مقابلة مال بمال الخ ) هو من التعريف بالأعم المحال على مجهول . وقال بعضهم : قوله ( مقابلة ) أي ذو مقابلة ، أي عقد يتضمن المقابلة . وأجاب بعضهم بأن قوله على وجه مخصوص يشمل العقد والشروط فلا اعتراض عليه ، ولو عرفه كغيره بقوله : ( هو عقد معاوضة محضة يقتضي ملك عين أو منفعة على الدوام لا على وجه القربة ) لكان وافيا بالمقصود ، فخرج بالمعاوضة نحو الهبة وبالمحضة نحو النكاح وبملك العين الإجارة وبغير وجه القربة القرض . والمراد بالمنفعة المؤبدة بيع حق الممر ق ل ، أي للماء مثلا بأن لا يصل الماء إلى محله إلا بواسطة ملك غيره ، ومثله بيع حق البناء والخشب على جداره . | فرع : لا يبعد اشتراط الصيغة في نقل اليد في الاختصاص ، كأن يقول : رفعت يدي عن هذا الاختصاص . ولا يبعد جواز أخذ العوض عن نقل اليد كما في النزول عن الوظائف . | قوله : ( وأحل اا صلى الله عليه وسلم

1648 ; البيع ) أي المعهود عندهم ، وهو مقابلة مال بمال على وجه مخصوص ، فالآية متضحة الدلالة لا مجملة بخلاف قوله تعالى : ^ ﴿ وآتوا الزكاة ﴾ ^ ( البقرة : 277 ، التوبة : 5 وغيرهما ) ، فإنها مجملة ولم تتضح دلالتها إلا بكتاب أبي بكر لأنس رضي اا صلى الله عليه وسلم

1648 ; عنهما بالصدقات . قوله : ( أي مرئية ) أعم من أن تكون الرؤية وقت العقد أو قبله ولم يمض زمن تتغير فيه إلى وقت العقد ، وأعم من أن تكون الرؤية لكل المبيع كصاع أو لبعضه كبيع

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٧٦