تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقتهما لأنه لا آخر له مع تبعيتهما للوقوف ، فإنه الركن الأعظم كما في شرح الروض . وهذا يفهم من قول المصنف الآتي : ومن ترك ركنا الخ . | قوله : ( وابتداؤه ) أي في غير أشهره ، وقوله لا يجوز أي لبقاء بعض الأعمال عليه ح ل . والمراد بقوله وابتداؤه أي من هذا المحرم أو ابتداؤه حجا كما قاله سلطان ، فاندفع ما يقال قد تقدم أنه يجوز الإحرام بالحج في غير أشهره وينعقد عمرة . وحاصل الجواب : أن المعنى أن ابتداءه حينئذ لا يجوز لهذا المحرم أو ابتداؤه حجا ، فلا ينافي أنه يجوز لشخص آخر أن يحرم بالحج في هذا الوقت وينعقد عمرة ، شيخنا . | قوله : ( أي بعملها ) وما فعله من عمل العمرة يحصل التحلل الثاني ، وأما الأول فيحصل بواحد من الحلق والطواف المتبوع بالسعي لسقوط حكم الرمي بالفوات ، فصار كمن رمي ولا يحتاج إلى نية العمرة ؛ لكن لا بد من نية التحلل بها . قال سم : ينبغي عند كل منها أي من أعمالها إذ ليست عمرة حتى يكفي لها نية في أولها . | قوله : ( بأركانها الخمسة ) لو سكت عن لفظ خمسة لكان صوابا ، إذ ليس هنا نية إحرام بها وإنما هنا نية تحلل وليست من أركانها م د . | قوله : ( فورا ) ولا يشترط الاستطاعة بل يجب عليه ولو ماشيا ، ولو كان بينه وبين مكة مرحلتان فأكثر ؛ وهذه العمرة التي حصل التحلل بها لها تحللان : الأول : يحصل بفعل الحلق أو الطواف المتبوع بالسعي إن كان هناك سعي ، والتحلل الثاني بفعل الآخر ؛ فقولهم العمرة لها تحلل واحد أي غير عمرة الفوات . | قوله : ( لأنه ) أي من فاته الوقوف . | قوله : ( فسلك طريقا آخر ) أي أطول من الأول ، أما لو سلك طريقا آخر مساويا للأول أو أقرب منه أو صابر إحرامه غير متوقع زوال الإحصار ففاته الوقوف فعليه الإعادة . | قوله : ( فلا إعادة عليه ) أي إن كان نسكه غير فرض ، فإن كان فرضا ففي ذمته إن استقر عليه كحجة الإسلام

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٣٨