تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحج شديد التعلق واللزوم ، لأنه إذا لم يخرج منه بالموت كما تقدم فيما إذا مات وهو محرم فإن آثاره باقية ، بدليل قول النبي في المحرم الذي وقصته ناقته : ( لا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا ) فعدم خروجه منه بغيره أولى فعلم من هذا أنه لو أحرم بالحج ثم وطىء قبل اشتغاله بأعماله فسد ووجب عليه المضي في فاسده وهو القضاء ، والبدنة ولا يجوز له أن يحرم به ثانيا ليأتي بحج صحيح ويتخلص من البدنة الواجبة عليه ، لأن الإحرام بالحج شديد التعلق فيكون لازما للمحرم حتى يأتي بأعماله . | قوله : ( في فاسد نسكه ) خرج بالفاسد الباطل كأن ارتد فيه ، فلا يجب المضي فيه ق ل . وهذا من المواضع التي يفرق فيها بين الفاسد والباطل . | قوله : ( وصورة الإحرام الخ ) هذه فائدة جديدة ليست تصويرا لما قبلها ؛ لأن ما قبلها طرأ فيه الفساد بعد صحته كما قرره شيخنا العشماوي . | قوله : ( فإنه ) أي الإحرام بالحج يصح الخ . قوله : ( وأما إذا أحرم وهو مجامع الخ ) هذه تقدمت ، وغرضه من الإتيان بها الرد على من جعله انعقد فاسدا في هذه الصورة أيضا كما يدل عليه قوله على الأصح . | قوله : ( ومن فاته الوقوف ) أي من غير حصر ، أما مع الحصر ففيه تفصيل يأتي . | قوله : ( بعذر ) أي غير الحصر . | قوله : ( قبل حضوره ) لا حاجة إليه لأنه معلوم من قوله : ومن فاته الوقوف . | قوله : ( تحلل وجوبا ) أي بنية التحلل ، أي الخروج من الحج على الأوجه زي ؛ لأنه إذا أتى بأعمالها خرج من الحج وصار حلالا . ولا يشترط نية العمرة كما قاله زي ؛ لأن القصد منها التحلل ، ولا تجزيه عن عمرة الإسلام كما يأتي ، فلو استدامه أي الحج الفاسد حتى حج من قابل لم يجزه ما لو وقف فإنه يجوز له ، بل يجب أن يصابر الإحرام للطواف والسعي لبقاء

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٣٧