تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( الصادق ببعض شعرة ) كيف هذا مع قوله بعد : وفي جميع ذلك الفدية مع أن الواحدة فيها مد ؟ وأجيب بأن المراد بالفدية ما يشمل المد ، أو هذا بالنسبة للحرمة وتكمل الفدية في ثلاث فأكثر ، بخلاف الدهن فإن فيه الفدية ولو لبعض شعرة من رأسه أو وجهه لحصول الترفه بذلك ق ل وأ ج . | قوله : ( والطيب ) أي التطيب به على الوجه المألوف فيه كالتبخر بالعود ، بخلاف أكله وحمله . فإن قال قائل : فلأي شيء حرم الطيب على المحرم مع أنه في حضرة الله الخاصة كالصلاة والطيب مستحب في الجمعة ؟ فالجواب إنما حرم ذلك لحديث : ( المحرم أشعث أغبر ) ولأن المطلوب من المحرم إظهار الذل والمسكنة واستشعار الخجل من الحق تعالى وطلب الصفح والعفو خوفا من معاجلة العقوبة كما ورد : ( إن السيد آدم عليه الصلاة والسلام لما حج من بلاد الهند ماشيا تاب الله عليه في عرفات وتلقى هناك كلمات الاستغفار بقوله : ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) . | قوله : ( ولو مع غيره ) المناسب : ولو مع غيرها أي الرائحة كما في شرح المنهج ، أي ولو كان القصد منه رائحته مع غيره كالتداوي فيكون غاية في يقصد ، ويؤيده قوله بعد : وإن كان يطلب للصبغ والتداوي أيضا . ويحتمل أن يكون المعنى ولو استعمله مع غيره كأن خلطه بغيره وتطيب به كما قال شيخنا العشماوي ، وربما يؤيده قوله الآتي : ولو استهلك الطيب الخ فتأمل . | قوله : ( أشهر طيب الخ ) وهو نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به ، قيل : وهو صنف من الكركم ، وقيل : يشبهه اه مصباح . | قوله : ( في ملبوسه ) أي ولو نعلا . | قوله : ( بأكل ) أي اعتيد الطيب به لذلك كالمسك ، بخلاف أكل العود . | قوله : ( أو إسعاط ) هو الإدخال في الأنف . | قوله : ( أن يلصق ) ومن ذلك البخور بنحو العود فإن فيه لصق أجزاء الدخان ببدنه أو ملبوسه وخرج به مجرد الشم كما في م ر وما إذا ألقته عليه الريح .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٣١