| قوله : ( كاستظلال بمحمل ) أي وإن قصد مع ذلك الستر ، لأنه لا يعد ساترا عرفا . وفصل بعضهم بين قصد الستر فيفدي وإلا فلا قياسا على ما لو وضع على رأسه زنبيلا ، ورد بوضوح الفرق بين الصورتين إذ الساتر ما يشمل المستور لبسا أو نحوه ونحو الزنبيل يتصور فيه ذلك ، فأثر القصد فيه ، بخلاف الهودج ، اه شرح العباب . | قوله : ( وإن مسه ) غاية . | قوله : ( فإن لبس ) الضمير فيه يرجع للرجل المحرم ، وقوله أو ستر ذلك أي المحيط بالنظر للبس أو بعض الرأس بالنظر للستر ، فالفعلان تنازعا في اسم الإشارة . وقال بعضهم : اسم الإشارة راجع لبعض الرأس ، ومفعول لبس محذوف أي المخيط ، ولا يقال إن هذا من التنازع لاختلاف مرجع اسم الإشارة . | فرع : إذا لبس المحرم ثوبا فوق ثوب مع اختلاف الزمان فإن ستر الثاني ما لم يستره الأول تعددت الفدية وإلا فلا ، ومثله في ذلك ما لو ستر رأسه بساتر فوق ساتر . سم عن م ر . | قوله : ( ستر بعض الوجه الخ ) الأولى تغطية لأنها المذكورة في المتن . | قوله : ( والكفين ) كذا في بعض نسخ المتن على ما قاله المؤلف وبإسقاطها على ما قاله الغزي وهو الصواب ، إذ للمرأة كما سيأتي في كلامه لبس المخيط وغيره في الرأس وغيره إلا القفاز فليس لها ستر الكفين ولا إحداهما به ، بخلاف ما إذا سترت كفيها بكميها أو بخرقة لفتها فلا يحرم م د . وقال بعضهم : قوله والكفين أي بالقفازين خاصة لا بنحو كميها فلا يحرم ، وحينئذ يندفع الاعتراض بأن الأولى حذفهما ؛ بشبيشي مع زيادة . | قوله : ( من المرأة ) راجع للأمرين قبله ، وهو ليس قيدا لأنهما حرامان على الرجل أيضا إذا كانا مخيطين . ويمكن أن يقال إن بين الرجل والمرأة فرقا في ذلك ، فإن المرأة لا يحرم عليها في الكفين إلا القفازان بخلاف الرجل يحرمان عليه وغيرهما من كل محيط . | قوله : ( ولو أمة ) أي مع أن الأمة . توسع فيها في الصلاة بالنسبة للعورة لكن لم يتوسع فيها هنا ، بل كانت كالحرة ، وبهذا صح جعلها غاية .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي