| قوله : ( خلف المقام ) أي بأن يكون بين المصلى والكعبة ؛ والأولى : وخلف المقام بالواو ؛ لأن ذلك سنة أخرى . | قوله : ( فإن لم يتيسر ) أي لم يرد ذلك . | قوله : ( فحيث شاء ) ولا يفوتان إلا بالموت كما قاله ابن شرف . فإن قلت : كيف هذا مع أنه يغني عنهما فريضة ونافلة ؟ قلت لا يضر هذه لاحتمال أنه لم يصل بعد الطواف أصلا أو صلى لكنه نفى سنة الطواف اه ع ش على م ر . | قوله : ( من الحرم ) ليس بقيد أج . | قوله : ( المبيت بمنى ) في حال ذهابهم إلى عرفة ، وقوله ( ليلة عرفة ) أي ليلة التاسع . | قوله : ( ليلة عرفة ) وهي ليلة التاسع . وقد ترك الناس اليوم هذه السنة وابتدعوا المبيت تلك الليلة بعرفة ، والمعتمد أنه بدعة حسنة كما قرره النور الزيادي . | قوله : ( ويتجرد الرجل ) أي الذكر ولو صبيا ومجنونا ؛ لأن الرجل يقال على ما يقابل الأنثى . فإن قلت : فلأي شيء أمر المحرم بالتجرد من لبس المخيط مع أن من الأدب عند ملاقاة الأكابر لبس أفخر الثياب عادة ؟ فالجواب : إنما أمر العبد بمثل ذلك إشارة إلى أن من الأدب من كل مذنب أن يأتي ربه خاشعا ذليلا متجردا من جميع العلائق الدنيوية ليقبله السيد ويخلع عليه خلع الرضا ، قال تعالى : ^ ﴿ إنما الصدقات للفقراء والمساكين ﴾ ^ ( التوبة : 60 ) الآية ، إذ الغني اللابس لثياب الزينة لا يستحق صدقة من الحق تعالى في العادة ، وقد يتفضل الله تعالى على الأغنياء بالصدقة عليهم زيادة على ما عندهم كالفقير بحسب ما سبق في علمه اه شعراني . وقوله عند الإحرام أي إرادته . | قوله : ( فقال بالاستحباب ) ويمكن الجمع بحمل الوجوب على ما بعده الإحرام وما معه والاستحباب على ما قبله ، ذكره م د . قال شيخنا العشماوي : وفيه أن القولين فيما قبل الإحرام لا بعده ، إذ لا خلاف فيما بعده فالخلاف معنوي وهذا الجمع يقتضي أن الخلاف لفظي ، وليس كذلك ، فما ذكره المحشي من الجمع غير ظاهر ، فقوله فقال فيه بالاستحباب وعليه لا يجب التجرد إلا بعد الإحرام ، والمعتمد أنه واجب قبله وبعده ومعه .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ٢٢٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي