تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ليس فيها الخ ) وإلا لزم تفضيل الشيء على نفسه بمراتب . قال ق ل : ظاهر كلامهم أن الألف شهر كاملة وأنها تبدل ليلة القدر بليلة غيرها ويحتمل نقصها منها ، ولعل المراد بالشهور العربية لأنها المنصرف إليها الاسم شرعا وعرفا . | قوله : ( إيمانا ) أي تصديقا بأنها حق وطاعة ، واحتسابا أي إرادة وجه الله لا لرياء ؛ شوبري . ونصبهما على المفعول لأجله أو على الحال بتأويلهما باسم الفاعل . | قوله : ( من ذنبه ) أي من الصغائر أو الأعم دون التبعات ، أما التبعات فلا يكفرها إلا الاستحلال من مستحقها إن كان موجودا أهلا للاستحلال منها ، فإن لم يكن أهلا أو لم يكن موجودا فوارثه والنكتة في وقوع الجزاء ماضيا مع أنه في المستقبل أنه محقق الوقوع فضلا من الله على عباده اه زي . | قوله : ( وأنها تلزم ) لو قال : وتلزم ، لكان أخصر وأولى ق ل . وقال بعضهم : قوله وأنها معطوف على الضمير المجرور بعلى بدون إعادة الخافض ، والتقدير : والجمهور عليه وعلى أنها الخ . | قوله : ( ليلة بعينها ) أي من العشر الأخير ، يعني أن الليلة التي وجدت فيها في بعثة النبي لا تنتقل عنها إلى ليلة غيرها من حين مشروعيتها إلى الآن . قوله : ( جمعا بين الأحاديث ) لا يخفى ما في هذا الجمع لمن تأمله ق ل ؛ لأن هذا لا يصلح أن يكون جمعا بين هذا القول وما قبله ؛ لأن البعض يدل على أنها منتقلة والبعض الآخر يدل على أنها تلزم ليلة بعينها . ومبنى الإشكال على أن المراد بالأحاديث الأحاديث الدالة على هذا القول والذي قبله ، فإن أريد الأحاديث الدالة على أنها ليلة الحادي والعشرين والدالة على أنها ليلة الثالث والعشرين والدالة على أنها ليلة الخامس والعشرين مثلا كان الجمع صحيحا تأمل . | قوله : ( والمذهب الأول ) أي أنها تلزم ليلة بعينها . قوله : ( وظاهر هذا ) أي كلام المتولي .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٦١