| فقعدة فبعده شعبان | وكل ذا جاء به البيان ويسن صوم الثمانية قبله أي قبل يوم عرفة سواء في ذلك الحاج وغيره ، قال م ر : وقد عمت البلوى كثيرا بثبوت هلال الحجة يوم الجمعة مثلا ثم يتحدث الناس برؤيته ليلة الخميس وظن صدقهم ولم يثبت ، فهل يندب صوم السبت لكونه يوم عرفة على تقدير كمال ذي القعدة أو يحرم لاحتمال كونه يوم العيد ؟ وقد أفتى الوالد بالثاني ، لأن دفع مفسدة الحرام مقدمة على تحصيل المندوب سواء كان له عادة أم لا ، لأن يوم العيد على احتماله غير قابل للصوم ؛ شيخنا ح ف . فيكون كيوم الشك أو يحرم صومه مطلقا حتى لسبب . والظاهر الثاني أخذا من العلة . | تذنيب : قولهم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح هل هذا على سبيل الوجوب أو الأولى ؟ قلت : رأينا في بعض التاليف لأكابر الشافعية ما نصه : وتحريره أن يقال : المفاسد على قسمين مظنونة الوقوع ومتوهمته ، فالأولى يجب رعايتها على جلب المصالح والثانية الأولى رعايتها لا وجوبها اه أ ج مع زيادة . | قول : ( لغير الحاج ) أما الحاج فخلاف الأولى إن كان يصل عرفة نهارا ، فإن كان يصلها ليلا أي ليلة التاسع فلا كراهة ولا خلاف الأولى ؛ وورد في بعض الأحاديث أن الوحوش في البادية كانت تصوم يوم عرفة حتى إن بعضهم أخذ لحما وذهب به إلى البادية ورماه لنحو الوحوش فأقبلت عليه ولم تأكل وصارت تنظر إلى الشمس وتنظر إلى اللحم حتى إذا غربت الشمس أقبلت إليه من كل ناحية ع ش على م ر . | قوله : ( أحتسب على الله ) أي أرجو من الله ورجاؤه محقق فعلى بمعنى من وعبارة المصباح : احتسب الأجر على الله ادخره عنده لا يرجو ثواب الدنيا اه ع ش . | قوله : ( السنة التي قبله ) المراد بالسنة التي قبل يوم عرفة السنة التي تتم بفراغ شهره ، وبالسنة التي بعده السنة التي أولها المحرم الذي يلي الشهر المذكور ؛ إذ الخطاب الشرعي محمول على عرف الشرع شرح م ر . فإن لم يكن له ذنوب فزيادة في الحسنات . وقال الماوردي : التكفير يطلق بمعنى الغفران وبمعنى العصمة ، فيحمل الأول على السنة الماضية والثاني على المستقبلة . وقيل : المراد به في المستقبلة أنه إذا وقع كان مغفورا ، قال بعضهم : يؤخذ من تكفير السنة المستقبلة أنه لا يموت فيها لأن التكفير لا يكون بعد الموت فراجعه ق ل على الجلال . وقد راجعته فوجدته كما ذكر ، فقد قال المدابغي على التحرير ما نصه : فائدة : قال ابن عباس رضي الله عنه : وهذه بشرى بحياة سنة مستقبلة لمن صامه ، إذ هو صلى الله عليه وسلم بشر
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي