تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفدية ، وإن أفطر خوفا على نفسه ولو مع المشرف وجب القضاء فقط ق ل . فكان الأولى للشارح أن لا يقيد بقوله : في إيجاب الفدية . | قوله : ( مشرف على الهلاك ) أي أو إتلاف منفعته . قوله : ( ارتفق به شخصان ) أي فوجب به أمران كالجماع ، لما حصل به مقصود الرجل والمرأة وجب به أمران القضاء والكفارة . | قوله : ( وهو ) أي الارتفاق ، أي الانتفاع . | قوله : ( بل هو جائز ) وتارة يجب الفطر بأن كان المال لمحجور عليه ، ولا تجب الفدية . | قوله : ( وإن نظر بعضهم في البهيمة ) أي وقال : إنها مال ، فلا فدية فيها ؛ وهو ضعيف . | قوله : ( لأنهم ) تعليل لوجوب الإفطار في الحيوان كالآدمي . | قوله : ( بل يلزمه القضاء فقط ) لعدم ورود الفدية فيه . وفارق لزومها للحامل والمرضع بما مر وبأن الفدية غير معتبرة بالأثم . بل إنما هي حكم استأثر الله بها ، ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أفحش من الوطء مع أنه لا كفارة فيه م د . وفيه أنه لا جامع بينهما حتى يحتاج للفرق بينهما . وقوله استأثر الله بها أي لأن الحكمة تارة تكون ظاهرة كالمشقة المشتمل عليها السفر ، وتارة تكون غير ظاهرة كما هنا . | قوله : ( ومن أخر قضاء رمضان ) مقيد بقيدين ، الأول : كونه قضاء رمضان ، الثاني : قوله مع إمكان القضاء فأخذ الشارح محترز الثاني بقوله أما من لم يمكنه الخ . وأخذ محترز الأول فيما يأتي بقوله : ولا شيء على الهرم والزمن الخ والمراد أخره عامدا عالما بحرمة التأخير ، بخلاف الناسي والجاهل وإن كان مخالطا للعلماء لخفاء ذلك . والمراد بالجاهل الجاهل بحرمة التأخير لا بالفدية ، فلا يعذر لجهله بها نظير ما مر فيما لو علم حرمة التنحنح وجهل البطلان به كما قاله العلامة زي . | قوله : ( مع إمكانه ) بأن كن صحيحا مقيما زمنا يسع قضاء ما عليه ، فإن وسع بعضه لزمه بقدر ذلك البعض لا ما زاد .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٤٥