تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( على أولادهما ) أي حقيقة أو مجازا ، إذ الحامل لا تسمى ذات ولد لأن الذي في بطنها يسمى جنينا لا ولدا ، فتسميته ولدا باعتبار ما يؤول إليه أمره بعد الانفصال . | قوله : ( فيهلك الولد ) ولو كان الولد حربيا تبعا لأبويه على الأوجه ؛ لأنه محترم لحرمة قتله حينئذ ، خلافا لما يقتضيه كلام الزركشي ، والهلاك ليس بقيد بل المدار على حصول ضرر به ع ش . | قوله : ( والكفارة ) لأنه فطر ارتفق به شخصان . والمراد بقوله والكفارة أي الصغرى وهي الفدية ، أي لتفويت فضيلة الوقت كما سيذكره . | قوله : ( أو مريضتين ) أي وقصدتا الفطر لأجل الولد ونحوه ، قال م ر في شرحه : نعم إن أفطرتا لأجل السفر أو المرض فلا فدية عليهما ، وكذا إن أطلقتا في الأصح أج . | قوله : ( نسخ حكمه ) أي بقوله تعالى : ^ ﴿ فمن تطوع خيرا ﴾ ^ ( البقرة : 184 ) فإن ذلك يدل على عدم الوجوب أي عدم وجوب الفدية ويدل على وجوب الصوم على من سواهما . فإن قلت : لم لا كان ذلك تخصيصا لأنه إخراج بعض أفراد العام ؟ قلت : إنه يشترط في التخصيص بقاء جمع يقرب من مدخول العام وهو هنا ليس كذلك شوبري ؛ أي لأنه بقي هنا اثنان فقط وهما الحامل والمرضع . | قوله : ( إلا في حقهما ) فيه أن قول ابن عباس رضي الله عنهما بعدم نسخها في حقهما ونسخها في حق غيرهما ينافيه قراءته : ^ ﴿ يطوقونه ﴾ ^ ( البقرة : 184 ) بتشديد الواو ، ويمكن أن يكون له قولان . فإن قلت : الآية ليس فيها تعرض لقضائهما ؟ أجيب بأن القضاء ثبت بالسنة . | قوله : ( غير منسوخ ) تفسير لقوله محكم . | قوله : ( بما مر ) أي بتقدير لا أو المعنى : يطيقونه في الصغر وعجزوا عنه في الكبر . | قوله : ( من أفطر لإنقاذ الخ ) أي فيقال : إن أفطر خوفا على المشرف وحده وجب القضاء

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٤٤