وجد مانع من وجوب الفدية وهو خوفها على نفسها ومقتض لوجوبها وهو خوفها على الولد ، فغلب المانع كما هو القاعدة اه حج بالمعنى . فقول الشارح فيما سيأتي : فهو فطر ارتفق به شخصان أي مع عدم المانع من وجوب الفدية ، فلا ترد هذه الصورة لوجود المانع الشرعي فيها . | قوله : ( أي وجب عليهما الإفطار ) محله في المرضع إذا تعينت بأن لم يوجد مرضعة مفطرة غيرها أو صائمة لا يضرها الصوم وإلا جاز لها الفطر مع الإرضاع والصوم مع ترك الإرضاع ق ل . ثم محل هذا القيد ، أعني إذا تعينت الخ في المستأجرة إذا غلب على ظنها احتياجها إلى الإفطار قبل الإجارة ، وإلا بأن لم يغلب على ظنها الاحتياج إلى الإفطار إلا بعد الإجارة فقد تعينت بالعقد فيجب عليها الإفطار وإن وجد غيرها ، وإلا فالإجارة للإرضاع لا تكون إلا إجارة عين ولا يجوز إبدال المستوفي منه اه مر أج ، أي فلا يجوز أن تنيب غيرها في الإرضاع وتصوم . | قوله : ( على أنفسهما ) جمع بمعنى المثنى . | وكذا قوله أولادهما . | قوله : ( ارتفق ) أي انتفع به . | قوله : ( على ما سيأتي ) أي فيما إذا خافتا على أولادهما فقط . | قوله : ( أجيب بأن الآية الخ ) . هذا الجواب يدل على أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما داخلان في عموم : ^ ﴿ ومن كان مريضا ﴾ ^ ( البقرة : 185 ) وما تقدم من قوله : ووجب عليهما القضاء بلا فدية كالمريض يقتضي أن حكمهما ثابت بطريق القياس ، إلا أن يقال هو تنظير لا قياس . وكتب بعضهم ما نصه : قوله أجيب بأن الآية الخ فيه نظر ؛ لأن الآية ساكتة عن الفدية إثباتا ونفيا ومصرحة بالقضاء فقط ، وقوله : فيما إذا خافتا الخ ، فيه نظر ؛ لأن الآية إنما هي في المريض والمسافر لا في الحامل والمرضع ، ويمكن أن يقال إن المراد بالمريض في الآية حقيقة وهو ظاهر أو حكما ومعنى وهو الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما فهما حينئذ في معنى المريض والمريض لا فدية عليه ، فصارت الآية شاملة لهما فصح الجواب المذكور . | قوله : ( خوفا على أنفسهما ) أي لأن الخوف على النفس في معنى المرض .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي