تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشراب في حق كثير من الناس ، والإنسان شاهد في الخارج عند اشتغال القلب بما يسر أو يحزن الغفلة عن الطعام والشراب . وقد فسر بمثل ذلك قوله عليه الصلاة والسلام : ( يطعمني ربي ويسقيني ) وعلى هذا تكون الخصوصية لرسول الله على كل أمته لا على أحد أفرادها ، والنهي توجه للمجموع لأنه مشروع اه مناوي على الخصائص . | قوله : ( إذا الوصال في الصوم حرام ) وهو تتابع الصوم فرضا أو نفلا من غير فطر ليلا ، وقيل : صوم السنة من غير أن يفطر الأيام المنهية ؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عنه ، وموجب النهي أمران : الضعف والملل والعجز عن المواظبة على بقية العبادات . والنهي للتحريم عند الشافعية والتنزيه عند مالك والحنابلة ، فالفطر مطلوب عند تحقق الغروب لأن تأخير الفطر إذا كان ممنوعا فتركه بالكلية أشد منعا . وكان الوصال مباحا لمن قبلنا ، لكن تحريمه إنما هو علينا لا على المصطفى ، فإن له الوصال فهو من خصوصيات أمته على غيرها اه . وعبارة المرحومي : تنبيه : قد اشتهر عن كثير من الصلحاء الوصال ففعله من غير قصد إليه بل لغفلة أو استغراق في المعارف . | قوله : ( للنهي عنه ) وما أحسن ما قاله بعضهم : | بليت به فقيها ذا جدال | يجادل بالدليل وبالدلال | طلبت وصاله والوصل عذب | فقال نهى النبي عن الوصال | أي ففيه الدليل بحسب الظاهر والدلال بحسب التورية . | قوله : ( ثم شرع فيما تجب به الكفارة ) أي العظمى لأنها المرادة من هذا اللفظ عند الإطلاق وغيرها ، يقال له فدية غالبا ق ل . ومن غير الغالب قول المتن الآتي : وإن خافتا على أولادهما أفطرتا وعليهما القضاء والكفارة . | قوله : ( ومن وطىء ) جملة الشروط أحد عشر : الأول قوله : وطىء . الثاني : قوله : جميع الحشفة . الثالث : قوله : عامدا . والرابع : قوله مختارا . والخامس : قوله : عالما . والسادس : قوله : في الفرج . والسابع : قوله : في نهار رمضان . والثامن : قوله : وهو مكلف . والتاسع : قوله : صائم . والعاشر : قوله : أثم بالوطء . والحادي عشر : قوله : بسبب الصوم . وقد أخذ

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٣ · ص ١٢٧