بالتحريم أو لحاجة وخاف من إزالته محذور تيمم فلا تلزمه إزالته وصحت صلاته وإمامته ، وعلم من ذلك أن من فعل الوشم برضاه في حال تكليفه ، ولم يخف من إزالته محذور تيمم منع ارتفاع الحدث عن محله لتنجسه وإلا عذر في بقائه مطلقا وحيث لم يعذر فيه ولاقى ماء قليلا أو مائعا أو رطبا نجسه ، كذا أفتى به الوالد شرح م ر . قال سم : ولا يبعد عذر من وشم جاهلا بالتحريم إذا كان ممن يخفى عليه ذلك وفاقا للرملي اه . ولا عذر للكافر على المعتمد ، فلو وشم باختياره ، ثم أسلم فالظاهر وجوب إزالته لتعديه وهو مكلف اه سم وا ج وفي ع ش على م ر خلافه . ونصه : فرع وقع السؤال عن ذمي استعمل الوشم بعد بلوغه بلا حاجة تدعوا إليه ، ثم أسلم فهل يجب عليه إزالة الوشم بعد الإسلام حيث لا ضرر عليه في إزالته أم لا ؟ كمن فعل به من المسلمين قبل بلوغه حيث لم يكلف إزالته بعد البلوغ لعدم تعديه في الأصل ويعفى عنه في حقه وحق غيره ، ولا ينجس ماء قليل بملاقاة محل الوشم له إلى غير ذلك من الأحكام ، والظاهر العفو لعدم اعتقاده حرمته في الأصل فلا تعدي منه حال الفعل وإن كان مخاطبا بفروع الشريعة اه . بحروفه . | قوله : ( وعفى عن محل استجماره الخ ) على حذف مضاف ، والتقدير وعفى عن أثر محل استجماره الخ . وعبارة التحرير وعن أثر استنجاء في الصلاة اه زاد الجلال المحلي في شرح المنهاج رخصة . وقضيته أنه لو كان مسافرا عاصيا لم يعف عنه وليس كذلك اه قاله عبد البر . قوله : ( في الصلاة ) أي لا في تنجس ماء وتنجس ثوب لاقاه مع رطوبة ونحو ذلك ق ل . وقال الحلبي : ويعفى عما يلاقيه من الثوب في القيام والقعود ، ومثله البدن ولو بركوب أو جلوس ، ووافقه على ذلك البرماوي وهو مصرح به في التحرير وحواشيه . ونصه : وعفى عن أثر استنجاء وإن عرق فتلوث به غير محله وإن جاوز البدن إلى الثوب على الأصح . قوله : ( ما لم يجاوز ) وإلا وجب غسل المجاوز قال م د على التحرير : ثم إن جاوز مع الاتصال وجب غسل الكل ، وإلا وجب غسل ما جاوز فقط دون ما لم يجاوز . وقوله في شرح التحرير : وجب غسل ما سال إليه ضعيف أو محمول على السيلان مع التقطع . قوله : ( في حقه ) متعلق بعفى فلو حمل مستجمرا في صلاته بطلت ، إذ لا حاجة إلى حمله فيها ، فلو قبض في يد مصل أو في ثوبه بطلت صلاته ومثله كل من به نجاسة م ر . ومثل الحمل ما لو تعلق المستجمر بالمصلي أو المصلي بالمستجمر ، فإنه تبطل صلاته ووجه البطلان فيهما اتصال المصلي بما هو متصل بالنجاسة ، ويؤخذ منه أن المستنجي بالماء إذا أمسك مصليا مستجمرا بطلان صلاة المستجمر أيضا ، لأن بعض بدنه متصل بيد المستنجي بالماء ، ويده متصلة بيد المصلي المستجمر بالحجر ، فيصدق عليه أنه متصل بمتصل بنجس وهو نفسه لا ضرورة لاتصاله به . لا يقال يلزم عليه أنه إذا أمسك ثوب نفسه بطلت صلاته . لأنا نقول : اتصال الثياب به ضروري ومثلها
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي