السجادة ونحوها لتنزيلها منزلة الثياب قاله الإطفيحي نقلا عن ع ش . قال الرشيدي : هو في غاية السقوط ، إذ هو مغالطة إذ لا خفاء أن معنى كون الطاهر المتصل بالمصلي متصلا بنجس غير معفو عنه أنه غير معفو عنه بالنسبة للمصلي ، وهنا النجس معفو عنه بالنسبة إليه فلا نظر لكونه غير معفو عنه بالنسبة للممسك الذي هو منشأ التوهم . وفي حج : ولو غرز إبرة مثلا ببدنه أو انغرزت فغابت أو وصلت لدم قليل لم يضر أو لدم كثير أو لجوف لم تصح الصلاة لاتصالها بنجس اه . قال سم : عليه ومحل عدم الصحة حيث كان طرفها بائنا ظاهرا اه . أقول : وما قيد به قد يؤخذ من قوله فغابت . وقوله : لم تصح الخ . ينبغي أن محله إذا لم يخف من نزعها ضررا يبيح التيمم ، وأن محله أيضا إذا غرزها لغرض ، أما إذا غرزها عبثا فتبطل لأنه بمنزلة التضمخ بالنجاسة عمدا وهو يضر قال ع ش على م ر . ولو وقع الطائر الذي على منفذه نجاسة في ماء قليل أو مائع لم ينجس على الأصح لعسر صونه عنه ، بخلاف المستجمر فإنه ينجسه ويحرم عليه ذلك لما فيه من التضمخ بالنجاسة ، ويؤخذ منه أنه لو جامع زوجته في هذه الحالة أنه يحرم عليه لما ذكر ، وأنه لا يلزمها تمكينه كما أفتى به الوالد ، وإن خالف في ذلك بعض المتأخرين شرح م ر . قال حج : محله إذا لم يلزم على استعمال الماء فتور وإلا فلا يحرم ويجب عليها تمكينه . | قوله : ( نجس يقينا ) أي وليست عين النجاسة متميزة وماء الشارع مثل طينه لتعذر الاحتراز عنه أي : إذا وصل إليه ذلك من الشارع بنفسه وخرج به ما لو تلطخ كلب بطين الشارع وانتفض على إنسان ، وما لو رش السقاء على الأرض النجسة أو رشه على ظهر كلب فطار منه شيء على شخص لم يعف عنه خلافا لمن توهم فيه ، لأنه لو قيل بالعفو فيما ذكر لاقتضى أنه لو وصل إليه بفعل نفسه أو غيره لم يضر ولا قائل به ، والمراد بالشارع محل المرور ، وإن لم يكن شارعا كالمحلات التي عمت البلوى باختلاطها بالنجاسة كدهليز الحمام وما حول الفساقي مما لا يعتاد تطهيره إذا تنجس ، أما ما جرت العادة بحفظه وتطهيره إذا أصابته نجاسة لم يعف عنه بل متى تيقن نجاسته وجب الاحتراز عنه ، ولا يعفى عن شيء منه ومنه ممشاة الفساقي فليتنبه له ولا يغتر بمخالفته وضابط العفو فيه أن لا ينسب إلى سقطة أو كبوة أو قلة تحفظ اه ق ل . وشمل النجاسة المغلظة خصوصا في المواضع التي يكثر فيها الكلاب ، وخرج بالطين عين النجاسة إذا تفتت في الطريق ، فلا يعفى عنها ما لم تعمها على ما مال إليه الزركشي وإذا مشى في الشارع الذي به طين متيقن النجاسة وأصابه ومشى في مكان آخر وتلوث منه عفى عنه في المكان الثاني إذا كان غير مسجد ، وإلا فلا يعفى عنه لأن المسجد يصان عن النجاسة ، ويمتنع تلويث المسجد بها ويعفى في حق الأعمى ما لا يعفى عنه في حق البصير . | قوله : ( ويختلف المعفو عنه وقتا الخ ) انظر لو تلوث ثوبه أو بدنه في زمن الشتاء واستمر
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ١٠٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي