تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ولو اشتبه الخ ) ذكر الشارح من هنا إلى الشرط الثاني ستة فروع : الأول : مسألة الاشتباه . الثاني : في كيفية تطهير ما نجس . الثالث : أنه يمتنع صلاة قابض على متصل بنجس . الرابع : تفصيل الوصل . الخامس : في العفو عن محل الاستجمار وما عسر الاحتراز عنه الخ . السادس : لو صلى بنجس لا يعلمه الخ . قوله : ( أو بيتين ) أي ضيقين عرفا كما سيذكره ، وإلا فله الصلاة في الواسع منهما من غير اجتهاد إلى أن يبقى قدر المتنجس ق ل . وقد يقال مراد الشارح أن بيتا طاهرا وبيتا متنجسا كله كما هو ظاهر كلامه ، فلا فرق بين الواسع والضيق . قوله : ( فإنه يجتهد فيها ) أي المياه لكل فرض أي حيث انتقض طهره الذي فعله بالاجتهاد أما إذا بقي طهره ولو شهرا فلا اجتهاد كما يعلم من الجواب اه م د . قوله : ( كبقاء الطهارة ) أي بالاجتهاد فيما لو اشتبه أحد ماءين بآخر ولم تنتقض طهارته أي : فيستغني بذلك عن تجديد الاجتهاد وحينئذ فالمسألتان مستويتان لأنه لا يجتهد ما بقيت طهارته ، وما بقي في أحد الثوبين أو المكانين ، فإذا انتقل من أحد الثوبين أو المكانين إلى غيرهما اجتهد ، كما أنه إذا انتقضت طهارته اجتهد فلا يرد السؤال تأمل . قوله : ( فلو اجتهد الخ ) مفهوم قوله لم يجب تجديد الاجتهاد . قوله : ( بالاجتهاد ) خرج ما لو هجم وغسل أحدهما ، فليس له الجمع بينهما ، لأن الواجب عليه الاجتهاد ولم يفعله ع ش على م ر . قوله : ( من غير إعادة ) أي لما صلاه في الثاني . قوله : ( إذ لا يلزم من ذلك نقض اجتهاد باجتهاد ) علة لقوله كما لا يجب إعادة الأولى ، ووجهه أن آثار الأول من الصلاة به محكوم بصحتها من غير إعادة فلم يبق شيء يبطله ، فلذلك عمل بالثاني ، بخلاف المياه إذا تغير اجتهاده لا يعمل بالثاني بل يتلف الماءين ويتيمم ولا يعيد ، وإنما لم يعمل بالثاني لأنه إن غسل ما أصابه الأول بماء الثاني ، فقد نقض الاجتهاد الأول أي آثاره الباقية بالاجتهاد الثاني ، وهما ظنان متساويان ، فيكون تحكما ، وإن لم يغسل ما أصابه الأول بماء طاهر بيقين ، وإلا فيعمل بالثاني حينئذ لأنه لم ينقض الاجتهاد الأول بالاجتهاد الثاني ، بل نقضه بماء الثاني لزم أن يصلى بالنجاسة ، فلذلك قلنا : لم يعمل بالثاني ، ومحله إذا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٩٥