لكان أولى . وقد يجاب : بأنه استدلال على وجوب غسل داخل الفم والأنف بوجوب غسل داخل العين فلا مصادرة تأمل اه م د . وفيه أن وجوب غسل العين من جمل المدعي لأنه مثل داخل الأنف . | قوله : ( من يريد الصلاة ) وكذلك من صلى بالفعل بالأولى ، فقوله في ثوب من يريد الصلاة ليس قيدا . قوله : ( لزمنا إعلامه ) وينبغي أن محل ذلك حيث كانت تمنع من صحة الصلاة عنده ، وعلمنا بذلك ، وإلا فلا لجواز كونه مع علمه بذلك لعدم اعتقاده البطلان معه ع ش على م ر . كما لو رأينا مالكيا يصلي وعلى بدنه أو ثوبه غائط ، فإنه يلزمنا إعلامه ، بخلاف ما لو رأينا روث ما أكل لحمه فلا يلزمنا إعلامه بذلك . قوله : ( لا يتوقف على العصيان ) أي عصيان الشخص المأمور . وهذا جواب عما يقال إن الذي على ثوبه نجاسة يحتمل أنه لم يعلمها فلا يكون عاصيا حينئذ . فأجاب بأن الأمر بالمعروف لا يتوقف على هذا الاحتمال . قوله : ( كما لو رأينا صبيا ) ومثله مجنون بالأولى . قوله : ( واستثنى من المكان الخ ) مثل المكان الفرش فيعفى عنه بالشروط المعتبرة في المكان ، وعبارة شرح م ر : ويستثنى من المكان ما لو انتشر ذرق الطيور ، فإنه يعفى عنه في الأرض ، وكذا الفرش فيما يظهر لمشقة الاحتراز عنه ، وإن لم يكن مسجدا فيما يظهر بشرط أن لا يتعمد المشي عليه كما قيد العفو بذلك في المطلب ، قال الزركشي : وهو قيد متعين وأن لا يكون رطبا أو رجله مبتلة كما أفاده الوالد رحمه الله ، ومع ذلك لا يكلف تحري غير محله اه بالحرف . وظاهر كلامهم أنه لا يعفى عنه مع الرطوبة ولو لم يجد معدلا عنه ولا طريقا غيره كالممشاة في مطهرة المسجد ونقل عن ابن عبد الحق العفو وهو قريب للمشقة ع ش . | والحاصل أنه يعفى عن ذرق الطيور بشروط ثلاثة : أن لا يتعمد إمساسه ، وأن لا تكون رطوبة من أحد الجانبين ، وأن يشق الاحتراز عنه ، وأما عمومه المحل فليس بشرط كما صرح به الحلبي على المنهج والمراد بعمومه عند من شرطه مشقة الاحتراز عنه اه . قوله : ( للمشقة ) وأشار بذلك إلى أن ذلك هو المراد بالعموم في قول بعضهم شرط العفو عموم البلوى به ، فقد قال م ر في فتاويه : المراد بعموم البلوى كثرته في ذلك المحل المقصود عادة بحيث لو كلفناه العدول عنه إلى غيره لأدى إلى الحرج اه اج . قوله : ( بما إذا لم يتعمد المشي عليه ) صوره
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي