أكثر هؤلاء جمعا أي حفظا للقرآن فقدموه في القبر ) أي اللحد ، واحتمل ناس من المدينة قتلاهم إلى المدينة فردهم ليدفنوا حيث قتلوا وبذلك استدل أئمتنا على حرمة نقل الميت قبل دفنه في محل موته إلى محل أبعد من مقبرته ، وفيه أنهم قالوا : إلا أن يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس ؛ نص على ذلك إمامنا الشافعي رضي الله عنه وقد يجاب بأن هذا مخصوص بغير الشهيد ، أما هو فالأفضل دفنه بمحل موته ولو بقرب ما ذكر ؛ بحث ذلك بعض المتأخرين من أئمتنا وشهد له ما هنا اه . | قوله : ( وكذا الجدة ) أي تقدم على البنت . | قوله : ( وإن كان ) أي الابن وقوله وإن كانت أي البنت . | قوله : ( أما الابن ) مفهوم قوله من جنسه ، وهل يقدم الخنثى على أمه احتياطا أو هي ؟ قال الشيخ : فيه نظر . أقول : وينبغي تقديمها لأن جهة تقديمها محققة بخلاف الخنثى شوبري . | قوله : ( على الصبي ) وإن كان أفضل منه . | قوله : ( ولا يجمع رجل وامرأة ) أي أجنبيان ، بدليل ما يأتي ؛ وهذا مقابل قوله سابقا واتحد الجنس . | قوله : ( إلا لضرورة ) أي متأكدة ، بخلاف الجمع بين الرجال فقط أو النساء فقط فإنه يجوز لمطلق الضرورة كما تقدم . وقوله : كما في الحياة أي فإنه يحرم جمعهما في مكان واحد . | قوله : ( وهذا هو الظاهر ) معتمد .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي