| قوله : ( قبل دفنه ) وأما بعد دفنه فسيأتي في شرح قوله ولا يدفن اثنان في قبر حيث قال : وأما نبشه بعد دفنه وقبل البلى عند أهل الخبرة بتلك الأرض للنقلة وغيرها كصلاة عليه وتكفين فحرام فكان الأولى أن يقدم ذاك على هذا كما فعل في المنهج ، وبعد دفنه يحرم من وجه آخر النبش والنقل فكان تقييده بالقبلية لتكون الحرمة من جهة النقل فقط . قوله : ( بقرب مكة ) قال شيخنا : ومراده بالقرب مسافة لا يتغير الميت فيها قبل وصوله ، قال الأذرعي : ومحل جواز نقله بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه لتوجه فرض ذلك على أهل موته فلا يسقط عنهم بجواز نقله ، قال شيخنا : وهو ظاهر ح ل . والمراد بمكة جميع الحرم كما في شرح م ر . قال الزركشي : ولا ينبغي التخصيص بالثلاثة بل لو كان بقرب مقابر أهل الصلاح والخبر فالحكم كذلك ؛ لأن الشخص يقصد الجار الحسن اه أج . | قوله : ( ويعزي ) التعزية لغة : التسلية ، وشرعا : الأمر بالصبر والحمل عليه بوعد الأجر والتحذير من الوزر بالجزع والدعاء للميت بالمغفرة وللمصاب بجبر المصيبة ؛ شرح المنهج . وتحصل التعزية بالمكاتبات والمراسلات ، ويكره لأهل الميت رجالا ونساء الجلوس لها أي بمكان تأتيهم فيه الناس لأنه بدعة ، قال الزركشي : والمكروه الجلوس لها اليوم واليومين كما هو المعتاد بخلاف الجلوس ساعة الإعلام ، وبه يعلم أن الوقوف لها عند القبر عقب الدفن لا بأس به وإن كرهه النخعي لأن فيه تخفيفا على قاصديه ومن معه من المشيعين . وقال الأذرعي : الحق أن الجلوس لها على الوجه المتعارف في زماننا مكروه أو حرام اه شرح العباب . | قوله : ( أهله ) أي لأن الأجانب تعزي أهل الميت ، أما أقارب الميت فلا يعزي بعضهم بعضا كما أفتى به الشهاب م ر سم على حج . وخالف في ذلك حج ، وعبارة البرماوي : قوله ويعزي أهله قال ابن حبان : وكذا كل من حصل له عليه وجد حتى الزوجة والصديق . | فرع : وقع السؤال في الدرس : هل تسن تعزية أهل الميت بعضهم بعضا أو لا ؟ فرأيت في فتاوى الشهاب م ر أنه سئل عن ذلك ، فأجاب أنه يسن لأن كلا منهم مصاب ، ثم رأيت أيضا بخط بعض الفضلاء ما نصه : ويسن للأخ أن يعزي أخاه وتعبيرهم بالأهل جري على الغالب اه شيخنا . | فرع : قد عزى الخضر أهل بيت رسول الله بعد موته بقوله : إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك ودركا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإن المصاب من حرم الثواب والخضر نبي حي إلى آخر الدهر عند جماهير العلماء اه ق ل على الجلال .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي