تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ويستحب الإكثار من الزيارة ) ولا يكره المشي في المقبرة ولو بالنعل إلا في منبوشة رطبة فيحرم من غير نعل للتنجيس . | قوله : ( ولا بأس ) أي لا عذاب لأن البأس العذاب ، وقوله بالبكا الخ لأنه بكى على ولده إبراهيم قبل موته وقال : ( إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزنون ) وبكى على قبر بنت له وزار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ، شرح المنهج . | قوله : ( بالبكاء ) بالقصر والمد فهو بالقصر نزول الدموع وهذا لا بأس به ، وبالمد رفع الصوت وهذا أيضا لا بأس به إذا كان من غير نوح ولا شق جيب ونحوه مما يدل على عدم الرضا . | قوله : ( والبكاء قبل الموت أولى من بعده ) أي أولى بالجواز لا أنه مطلوب . وعبارة م ر في شرحه : والبكا عليه بعد الموت مكروه ، كما نقله في الأذكار عن الشافعي والأصحاب لخبر : ( فإذا وجبت فلا تبكين باكية ) قالوا : وما الوجوب يا رسول الله ؟ قال : ( الموت ) رواه الشافعي وغيره بأسانيد صحيحة ؛ لكن نقل في المجموع عن الجمهور أنه خلاف الأولى ، وبحث السبكي أنه إن كان البكا لرقة على الميت وما يخشى عليه من عذاب الله وأهوال يوم القيامة لم يكره ولا يكون خلاف الأولى وإن كان للجزع وعدم التسليم للقضاء فيكره أو يحرم ؛ قال الزركشي : هذا كله في البكاء بصوت ، أما مجرد دمع العين فلا منع منه ، واستثنى الروياني ما إذا غلبه البكاء فلا يدخل تحت النهي لأنه لا يملكه البشر ، وهو ظاهر . وفصل بعضهم في ذلك فقال : إن كان لمحبة ورقة كالبكا على الطفل فلا بأس به والصبر أجمل ، وإن كان لما فقد من علمه وصلاحه وبركته وشجاعته فيظهر استحبابه أو لما فاته من بره وقيامه بمصالحه فيظهر كراهته لتضمنه عدم الثقة بالله تعالى . | قوله : ( بالندب ) أي بتعديد محاسنه ، كأن يقول : واكهفاه واجملاه واسنداه . | قوله : ( لخبر النائحة إذا لم تتب الخ ) وجاء : ( تخرج النائحة من قبرها يوم القيامة شعثاء

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٧٥