تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأول من يصلي علي ربي ثم خليلي جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم عزرائيل ثم جنودهم ثم ادخلوا علي فوجا وليبدأ بالصلاة على رجل من أهل بيتي ثم نساؤهم ثم أنتم ) وفي رواية : فقال علي : من يغسلك يا رسول الله ؟ فقال : ( أنت يا علي تغسلني وابن عباس يصب الماء علي وجبريل يأتيك بحنوط من الجنة ) قال : ثم بعد موت رسول الله حول فراشه وحفر له ودفن في ذلك الموضع الذي توفاه الله فيه ، وكان دفنه ليلة الأربعاء من وسط الليل ومات يوم الاثنين . | قوله : ( لما فيها من الوحشة ) يستفاد منه أن الكراهة مقيدة بأمرين أن لا يكون بها سكن وأن يبيت وحده لا مع جماعة ، وإلا فلا كراهة لانتفاء الوحشة م د . | قوله : ( ويندب زيارة القبور ) . | فرع : روح المؤمن لها ارتباط بقبره لا تفارقه أبدا ، لكنها أشد ارتباطا به من عصر الخميس إلى شمس السبت ؛ ولذلك اعتاد الناس الزيارة يوم الجمعة وفي عصر يوم الخميس . وأما زيارته لشهداء أحد يوم السبت فلضيق يوم الجمعة عما يطلب فيه من الأعمال مع بعدهم عن المدينة اه ق ل على المحلي . وقال : ( إن أرواح المؤمنين يأتون في كل ليلة إلى سماء الدنيا ويقفون بحذاء بيوتهم وينادي كل واحد بصوت حزين ألف مرة يا أهلي وأقاربي وولدي يا من سكنوا بيوتنا ولبسوا ثيابنا واقتسموا أموالنا هل منكم من أحد يذكرنا ويتفكرنا في غربتنا ونحن في سجن طويل وحصن شديد ؟ فارحمونا يرحمكم الله ولا تبخلوا علينا قبل أن تصيروا مثلنا . يا عباد الله إن الفضل الذي في أيديكم كان في أيدينا وكنا لا ننفق منه في سبيل الله وحسابه ووباله علينا والمنفعة لغيرنا ؛ فإن لم تنصرف أي الأرواح بشيء فينصرفون بالحسرة والحرمان ) اه من الجامع الكبير . | قوله : ( التي فيها المسلمون ) أما زيارة قبور الكفار فمباحة ، وقيل محرمة ؛ شرح المنهج . نعم إن كانت الزيارة بقصد الاعتبار وتذكر الموت كانت مندوبة مطلقا إطفيحي . قوله : ( وكانت زيارتها منهيا عنها الخ ) فقوله : ^ ﴿ نهيتكم ﴾ ^ خطاب للرجال ، فلا يدخل فيه الإناث على المختار عند أصحابنا ، فلا يندب لهن زيارتها بل يكره كراهة تحريم إن اشتملت زيارتهن على تعديد وبكاء ونوح زيادة على عادتهن ، وإلا فكراهة تنزيه . ويستثني قبور الأنبياء ، فتسن لهن زيارتها ،

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٧٢