تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها | قوله : ( وهو الاستغفار ) أي من الملائكة ، وأما هو فيسبح سواء كان رطبا أو يابسا ؛ لكن تسبيح الرطب أكثر من اليابس ، ويصرح به ما ورد : ( إن الملائكة تستغفر له ) لكن ظاهر كلام الشارح أن الاستغفار من الجريد ، فيحرر . | قوله : ( أتعلم ) أي اجعلها علامة على قبر أخي . فهو من تعلم بمعنى جعل له علامة ، قرره شيخنا ح ف . وقال الشوبري : أتعلم أي أعلم من العلامة ، والذي في المجموع نعلم بضم النون وسكون العين من الإعلام اه . | قوله : ( قبر أخي ) أي من الرضاع ، رضع معه على حليمة السعدية وهو ليس له أخ ولا أخت من النسب . وقد قال الواقدي : المعروف عندنا وعند أهل العلم أن آمنة وعبد الله لم يلدا غير رسول الله اه زرقاني ونقله م د . | قوله : ( لأدفن إليه من مات من أهلي ) قضيته ندب عظم الحجر ومثله نحوه ، ووجهه ظاهر فإن القصد بذلك معرفة قبر الميت على الدوام ، ولا يثبت كذلك إلا العظيم ؛ وذكر الماوردي ، استحبابه عند رجليه ، اه شرح م ر . | قوله : ( والدفن بالمقبرة أفضل ) وإنما دفن النبي في بيته لأن من خواص الأنبياء أنهم يدفنون حيث يموتون وكذا الشهداء سم . ولو قال بعض الورثة : يدفن في ملكه ، وقال الباقون : في المقبرة : أجيب طالبها اه بابلي . وقوله إنهم يدفنون حيث يموتون أي حيث أمكن الدفن فيه ، فإن لم يمكن نقلوا كأن مات على سقف لا يتأنى الدفن فيه فالظاهر دفنهم تحت الموضع الذي ماتوا فيه بحيث يحاذيه كما في ع ش . وعن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها قالت : لما قبض رسول الله اختلفوا في دفنه ، فقال أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه : سمعت من رسول الله أشياء يقول : ( ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يجب أن يدفن فيه ) ادفنوه في موضع فراشه ؛ رواه الترمذي . وعن ابن مسعود أنه قال : ( لما دنا فراق رسول الله اجتمعت أصحابه عنده في بيت عائشة رضي الله تعالى عنها ، ثم قلنا له فمن يغسلك يا رسول الله ؟ قال : ( رجل من أهل بيتي ) قلنا : ففي أي شيء نكفنك فيه ؟ قال : ( في ثوبي هذين إن شئتم أو في حلة يمانية ) قلنا : من يصلي عليك يا رسول الله منا ؟ قال : ( مهلا مهلا غفر الله لكم إذا أنتم غسلتموني وكفنتموني ضعوني على سريري هذا على شفير لحدي ثم اخرجوا عني ساعة

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٧١