تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الأحاديث مصرحة بسؤال الكافر ، ويخالفه قولهم حكمة السؤال تمييز المؤمن من المنافق الذي كان يظهر الإسلام في الدنيا ، وأما الجاحد الكافر فلا يسأل ، قال الفاكهاني : إن الملائكة لا يسألون ، قال بعضهم : ووجهه ظاهر فإن الملائكة إنما يموتون عند النفخة الأولى ، أي فلم يبق منهم من يقع منه السؤال ، وأما عذاب القبر فعام للمسلم والكافر والمنافق فعلم الفرق بين فتنة القبر وعذابه وهو أن الفتنة تكون بامتحان الميت بالسؤال وأما العذاب فعام يكون ناشئا عن عدم جواب السؤال ويكون عن غير ذلك . وفي بعض الآثار : يكرر السؤال في المجلس الواحد ثلاث مرات ، وفي بعضها : إن المؤمن يسأل سبعة أيام والمنافق أربعين يوما أي قد يقع ذلك ، وفي بعض الآثار : أن فتاني القبر أربعة : منكر ونكير يكونان للمنافق ، ومبشر وبشير يكونان للمؤمن . ونقل الحافظ السيوطي عن شيخه الجلال البلقيني أن السؤال يكون بالسريانية ، واستغربه وقال : لم أره لغيره . وفي كلام الحافظ السيوطي لم يثبت في التلقين حديث صحيح ولا حسن بل حديث ضعيف باتفاق المحدثين ، ولهذا ذهب جمهور الأمة إلى أن التلقين بدعة . وآخر من أفتى بذلك العز بن عبد السلام . وإنما استحسنه ابن الصلاح وتبعه النووي نظرا إلى أن الحديث الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال ، وحينئذ فقول الإمام السبكي حديث تلقين النبي لابنه ليس له أصل ، أي صحيح أو حسن ح ل في السيرة . وعبارة ابن حجر في الفتاوى ونقلها ع ش على م ر : سئل نفع الله به بما لفظه ما محصل اختلاف الناس في الأطفال هل هم في الجنة خدام لأهلها ذكورا وإناثا وهل تتفاضل درجاتهم في الجنة ؟ فأجاب بقوله : أما أطفال المسلمين ففي الجنة قطعا بل إجماعا والخلاف فيه شاذ بل غلط وأما أطفال الكفار ففيهم أربعة أقوال : أحدها أنهم في الجنة وعليه المحققون لقوله تعالى : ^ ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ ^ ( الإسراء : 15 ) وقوله : ^ ﴿ ولا تزر وازرة وزر أخرى ﴾ ^ ( الأنعام : 164 الاسراء : 15 وغيرهما ) الثاني : أنهم في النار تبعا لآبائهم ، ونسبه النووي للأكثرين لكنه نوزع فيه . الثالث : الوقوف ، ويعبر عنه بأنهم تحت المشيئة . الرابع : أنهم يجمعون يوم القيامة وتؤجج لهم نار يقال ادخلوها ، فيدخلها من كان في علم الله شقيا ويمسك عنها من كان في علم الله سعيدا لو أدرك العمل الخ اه ملخصا . وسئل العلامة الشوبري عن أطفال المسلمين : هل يعذبون بشيء من أنواع العذاب ؟ وهل ورد أنهم يسألون في

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٦٩