| قوله : ( كقبة ) وأول من جعل على نعشها قبة زينب بنت جحش زوجة النبي أي بعد فاطمة ، فلا يخالف ما سبق مما ظاهره أنه فعل بها ذلك . وفي كلام بعضهم أن زينب هذه أول من حمل على نعش ، وقيل : أول من حمل على نعش فاطمة ، كذا في السيرة الحلبية ؛ لكن ذكر بعضهم عن م ر أن أول من غطي نعشها في الإسلام كما قاله الشيخ عبد البر فاطمة بنت النبي ، ثم بعدها زينب بنت جحش ، وكانت بالحبشة لما هاجرت وأوصت به اه . قال بعضهم : ويستحب أن يقوم للجنازة ولو كافرة ، وعبارة المناوي على الخصائص : والراجح عند الشافعية ندب القيام للجنازة ، وبه قال مالك وأحمد ، وإن كان المختار عند النووي تبعا لجمع من السلف من حيث الدليل الندب ؛ ولكن صحح في المجموع عدمه حيث قال : القيام لها إذا مرت والقيام إذا تبعها منسوخان على المذهب فلا يؤمر أحد بالقيام لها الآن سواء مرت به أم تبعها إلى القبر . وجرى في الروضة على كراهة القيام لها . وقال بعضهم : هذا كله في القاعد إذا مرت به ، أما مشيعها فيستحب له أن لا يقعد حتى توضع ، لخبر مسلم عن أبي سعيد رفعه : ( إذا تبعتم الجنازة فلا تجلسوا حتى توضع ) أي إذا مشيتم معها مشيعين لها فلا تجلسوا ندبا ( حتى توضع بالأرض ) كما في رواية لأبي داود عن أبي هريرة ، وتبعه الثوري ، ورجحه البخاري ؛ وذلك لأن الميت كالمتبوع فلا يجلس التابع قبله ، ولأن المعقول من ندب الشارع حضور دفنه إكرام الميت وفي قعوده قبل دفنه إزراء به اه . وبذلك أخذ أبو حنيفة فقال : يكره القعود حتى توضع . وفي المحيط للحنفية : الأفضل أن لا يقعد حتى ينهال عليها التراب اه بحروفه . | فائدة : كره جماعة قول المنادي أمام الجنازة : استغفروا الله له فقد سمع ابن عمر رجلا يقول ذلك فقال : لا غفر الله لك اه م ر . | قوله : ( وكره لغط ) أي رفع الصوت ولو بقرآن أو ذكر أو صلاة على النبي اه ق ل . وهذا باعتبار ما كان في الصدر الأول ، وإلا فالآن لا بأس بذلك لأنه شعار للميت لأن تركه مزر به ؛ ولو قيل بوجوبه لم يبعد كما نقله المدابغي . | قوله : ( بل المستحب التفكر في الموت ) أي أو القراءة سرا اه ق ل . | قوله : ( وإتباعها بنار الخ ) أي بلا حاجة ، أما بها كبخور لدفع النتن أو فتيلة لرؤية دفنه ليلا فلا كراهة وفي المجموع : يندب البخور عند الميت في وقت موته إلى تمام دفنه اه م د . | قوله : ( في مجمرة ) بكسر الميم ، شوبري .
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي