( إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته : قبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم فيقول : ماذا قال ؟ فيقولون : حمدك واسترجع فيقول الله تعالى : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد والاسترجاع ) وورد : ( لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم ) أي ^ ﴿ وإن منكم إلا واردها ﴾ ^ ( مريم : 71 ) الآية . والمختار أنه المرور على الصراط ، وقد ورد : ( إن الولد يشفع لأبويه ) ويوجه بأنه لما لم يكن عليه ذنب أشبه العلماء والشهداء فإن لهم حظا في الشفاعة ، فليكن هذا أولى ؛ لكن صح : ( كل غلام مرتهن بعقيقته ) الحديث ، وفسره أحمد وغيره بأن من لم يعق عنه لم يشفع لوالديه ، واستحسنه الخطابي ؛ فينبغي لمن يرجو شفاعة ولده أن يعق عنه ولو بعد موته . وعبر عن عدم الشفاعة بالارتهان لأن المرتهن محبوس غالبا عند راهنه فلا يشفع ، فشبه من لم يعق عنه بمرهون تعطل الانتفاع به اه ملخصا من شرح العباب لابن حجر . | قوله : ( فالأحوط الخ ) فلو اقتصر على الوارد لم يكف لاحتمال بلوغه ، وإن دعا له بالرحمة كفى ، والأحوط الجمع بينهما . | قوله : ( كتبعية الصغير للسابي الخ ) جواب عما يقال الصغير الذي أبواه كافران كافر تحرم الصلاة عليه ، فأجاب بأنه مسلم حكما تبعا لسابيه . | قوله : ( ويقول في التكبيرة الرابعة ) أي بعدها ، وقوله ندبا أي لأنه لا يجب بعد الرابعة
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي