تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( وقد جئناك ) هل ذلك مخصوص بالإمام كالقنوت وأن غيره يقول جئتك شافعا أو هو عام في الإمام وغيره فيقول المنفرد بلفظ الجمع ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني اتباعا للوارد ؛ ولأنه ربما يشاركه في الصلاة عليه ملائكة . وقد يؤيد ذلك ما ذكروه من أنه حصر الذين صلوا عليه فإذا هم ثلاثون ألفا ، يعني من الإنس ، ومن الملائكة ستون ألفا ، لأن مع كل واحد ملكين اه برماوي . | قوله : ( إن كان محسنا ) وقوله إن كان مسيئا هذا يقوله في غير الأنبياء ، ويأتي فيهم بما يناسب . | قوله : ( اللهم إن كان محسنا ) أي مطيعا في الدنيا ؛ قال بعض العلماء ولو بالنطق بالشهادتين فقط . | قوله : ( لنفسه ) شمل إحسانه لها بالصلاة والصيام مثلا . وقوله فزد أي ضاعف له في جزاء إحسانه أي طاعته ، وعليه فهو من إضافة المصدر لفاعله ، ويصح أن يكون من إضافة المصدر لمفعوله أي إحسانك إليه . وإنما قررناه بما ذكر لأن عمله انقطع بموته لحديث : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له ) . | قوله : ( ولقه ) يجوز كسر الهاء مع الاشباع ودونه وسكونها وكذا في قه م ر شوبري . | قوله : ( وجاف الأرض ) عبارة البرماوي : ليس المعنى أنه يكون مرتفعا عن الأرض ، فهو كناية عن تخفيف ضمة القبر وهو أول ما يلقاه الميت من أهوال القبر ، فهي قبل السؤال . وقد صرحت الروايات والآثار بأن ضمة القبر عامة للصالح وغيره . وقد قال الشهاب ابن حجر : قد جاءت الأحاديث الكثيرة بضمة القبر وأنه لا ينجو منها صالح ولا غيره ، بل أخبر في سعد ابن معاذ سيد الأوس من الأنصار أنه اهتز لموته عرش الرحمن استبشارا لقدوم روحه وإعلاما بعظيم مرتبته وأنه لم ينج منها ، وأنه شيع جنازته سبعون ألف ملك ، وأنه لو كان أحد ينجو منها لنجا منها هذا العبد الصالح ؛ لكن الناس مختلفون فيها ، قيل : ضمة القبر التقاء جانبيه على جسد الميت ، قال الحكيم الترمذي : لا نعلم أن للأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم في القبر ضمة ولا سؤال لعصمتهم ، قيل : هي للمطيع حنو ولغيره ضمة سخط . ويرده ما ورد في سعد ابن معاذ أنه ضغط في قبره ضغطة شديدة بحيث اختلفت أضلاعه فيها ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٥٣