تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتلخص أن الفاتحة تجزىء بعد غير التكبيرة الأولى ولو بعد الرابعة وقبل السلام في غير المسبوق وفي المسبوق إذا أدرك مع الإمام ما يسع قراءة الفاتحة على المعتمد . وما ذكره ق ل من الاستدراك ضعيف فليتأمل . ثم قول ق ل ولو عبر بعقب الخ لا يظهر له فائدة مع ما في جواب م ر من أن الأفضل مراعاة الترتيب حيث أخر الفاتحة . ولو تخلف المأموم عن إمامه بلا عذر بتكبيرة حتى شرع إمامه في أخرى بطلت صلاته ، إذ الاقتداء هنا إنما يظهر في التكبيرات وهو تخلف فاحش يشبه التخلف بركعة ، فإن كان ثم عذر كنسيان فلا تبطل ولو سلم الإمام على الراجح خلافا للمصنف في شرح المنهج وخ ط وغيرهما حيث قالوا : تبطل بتكبيرتين اه . ولا شك أن التقدم كالتخلف ، بل أولى خلافا للمصنف في شرح المنهج كما في خ ط على الغاية . ولا يجوز أن يقرأ بعضها في ركن وبعضها في ركن آخر كما يؤخذ من كلام المجموع ؛ لأن هذه الخصله لم تثبت . | فرع : وقع السؤال عن موافق شرع في قراءة الفاتحة في الأولى ، فهل يجوز له قطعها وتأخيرها إلى ما بعد غيرها ؟ أجاب ابن م ر بأنه لا يجوز لأنها تعينت بالشروع ، فقولهم الفاتحة لا تتعين في الأولى أي ما لم يشرع فيها ، فتأمل . | قوله : ( ولا يشترط الترتيب الخ ) كما إذا قرأ الفاتحة بعد التكبيرة الثانية ، فلا يشترط الترتيب بين قراءة الفاتحة والصلاة على النبي ؛ وكذا إذا قرأها بعد التكبيرة الثالثة . | قوله : ( يصلي على النبي ) وهذا من المواضع التي لا يكره فيها إفراد الصلاة عن السلام لعدم استحبابه على المعتمد اتباعا للوارد ، ويستثني أيضا من كراهة إفراد أحدهما عن الآخر السلام عليه وقت زيارته فلا يكره إفراده عن الصلاة . | قوله : ( وأقلها الخ ) وأكملها ما في التشهد ، وهو : اللهم صل على محمد الخ . | قوله : ( والحمد لله ) فيقول : الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد الخ . | قوله : ( بخصوصه ) أو في عموم غيره بقصده ، ولا بد أن يكون بأخروي كاللهم اغفر له

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٤٩