تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأن الملائكة يشهدونه فيقبضون روحه ، وعليه فيكون شهيد بمعنى اسم المفعول أيضا . وقيل : لأنه يبعث وجرحه يتفجر يشهد له وعليه فيكون فعيل بمعنى ما قبله . وقيل : لأنه يشهد الجنة حال موته فيكون بمعنى فاعل . | قوله : ( وقيل غير ذلك ) قال : ( للشهيد عشر كرامات : الأولى يغفر له بأول قطرة من دمه ، الثانية يرى مقعده في الجنة حال موته ، الثالثة يخلفه الله في أرضه ، الرابعة يحلى بتحلية الإيمان ، الخامسة يجار من عذاب القبر ، السادسة يأمن من الفزع الأكبر ، السابعة يوضع على رأسه تاج الوقار الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها ، الثامنة يزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين ، التاسعة يشفع في سبعين من أقاربه وأهله العاشرة يحيا حياة طيبة قال تعالى : ^ ﴿ ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ﴾ ^ ) ( آل عمران : 169 ) اه عبد البر الأجهوري . وقوله : ( يزوج اثنتين وسبعين حورية ) ليس هذا خاصا به ، فقد قال رسول الله : ( يزوج كل رجل من أهل الجنة بأربعة آلاف بكر وثمانية آلاف أيم أي ثيب ومائة حوراء ، فيجتمعن في كل سبعة أيام فيقلن بأصوات حسان لم تسمع الخلائق بمثلهن نحن الخالدات فلا نبيد أي نهلك ونحن الناعمات فلا نبأس ونحن الراضيات فلا نسخط ونحن المقيمات فلا نظعن طوبى لمن كان لنا وكنا له ) اه ذكره في الدر المنثور للسيوطي . | قوله : ( وهو من لم تبق فيه حياة مستقرة ) صادق بمن مات ؛ لأن السالبة تصدق بنفي الموضوع فتصدق بأن لم تكن فيه حياة أصلا أو فيه حياة غير مستقرة ، أفاده شيخنا العشماوي . | قوله : ( قبل انقضاء الخ ) هو ظرف للنفي ، أي انتفى ذلك قبل الخ . | قوله : ( بسببها ) أي الحرب ، وهو متعلق بالنفي أيضا . | قوله : ( سلاح مسلم خطأ ) وكذا عمدا إن استعان به الكفار علينا . | قوله : ( أو رمحته ) أي رفسته . | قوله : ( أو فجأة ) بالنصب اه م د . | قوله : ( أو في قتال بغاة ) ما لم يكن القاتل له كافرا استعان به البغاة علينا ، وإلا فشهيد دون مقتول البغاة اه أ ج .

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٤٠