تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( الثاني ) أي أنهما غير متلازمين ، كالفساقي التي لا تمنع الرائحة مع منعها السبع فلا يكتفي بها شرح م ر . قوله : ( واثنان لا يغسلان ) أي لا يفعل ذلك لتحريمه ، فلا يقال إن فيه تعليل الشيء بنفسه ؛ لأنه إذا كان المعنى لا يجوز غسلهما الخ كان فيه تعليل الشيء بنفسه ، وهذا بمنزلة الاستثناء من قوله ويلزم في الميت أربعة أشياء ، فكأنه قال إلا الشهيد والسقط الخ ولكن كلامه يقتضي أن كلا منهما يجب فيه اثنان ويحرم فيه اثنان مع أنه ظاهر في الشهيد ، وأما السقط فليس لنا سقط يجب فيه أمران ويحرم فيه أمران بل أحواله ثلاثة ستأتي إلا أن يقال إن كلام المتن بالنظر للمجموع والمجموع يصدق بالبعض وهو الشهيد . | قوله : ( لتحريم ذلك في حقهما ) هو ظاهر بالنسبة للشهيد دون السقط لأنه لا يحرم غسله فمراده المجموع أو بالنظر للصلاة . | قوله : ( الشهيد ) أي المقتول فنجرده عن بعض معناه ع ش . وإنما احتيج إلى ذلك لأن حقيقة الشهيد من قتله الكفار في المعركة ، فيكون قول المصنف في معركة المشركين ضائعا فبالتجريد تصير له فائدة . ويجاب بأنه إنما قال في معركة الكفار لإخراج شهيد الآخرة كالمبطون والغريق ولا حاجة إلى التجريد . | قوله : ( ولم يصل عليهم ) بكسر اللام وفتحها . فإن قلت : الأنبياء والمرسلون أفضل من الشهداء مع أنهم يغسلون ويصلى عليهم والحكمة الثانية موجودة فيهم وهي التعظيم ؟ قلت : يجاب بأن الشهادة فضيلة تنال بالاكتساب فرغب الشارع فيها ، ولا كذلك النبوة والرسالة ؛ لأنهما لا ينالان بالاكتساب كما قاله اللقاني : | ولم تكن نبوة مكتسبة | قوله : ( وسمي شهيدا لشهادة الله الخ ) فشهيد فعيل بمعنى مفعول أي مشهود له . وقيل :

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٣٩