بد من جمع بحيث يظهر ذلك ، أو لا بد في كل بلد من ذلك ؟ محل نظر . قال بعضهم : ينبغي أن يكون كالقاضي والمفتي كما ذكره ابن شرف على التحرير وتقدم الكلام على ذلك قوله : ( العيدان ) أي صلاتهما ففيه حذف مضاف أو أنه استعمل العيد في صلاته كما في ع ش قوله : ( رتبتها الخ ) هو صريح في أن مرتبة العيدين واحدة وكذا الكسوفان وليس كذلك بل صلاة الأضحى أفضل من صلاة المفطر وصلاة وكسوف الشمس أفضل من صلاة كسوف القمر ق ل . ويجاب عن الشارح بأن قوله ورتبتها أي على سبيل الاجمال وهو أن الأفضل العيدان ثم الكسوفان ثم الاستسقاء ، أما على سبيل التفصيل فالمراتب خمس ، فالأفضل صلاة عيد الأضحى لثبوتها بالنص خلافا لما يقتضيه صنيعه أنهما في مرتبة واحدة ، ثم صلاة عيد الفطر ، ثم صلاة كسوف الشمس فهي أفضل من صلاة خسوف القمر ، ثم صلاة الاستسقاء كما سينبه عليه الشارح فيما سيأتي . قوله : ( لا تسن الجماعة فيه ) أي بل تسن فرادى فلو قال : وقسم يسن فرادى لكان أحسن لما توهمه عبارته من إباحة صلاتها فرادى اه ا ج . قوله : ( التابعة للفرائض ) أي في المشروعية فيشمل القبلية والبعدية وهي صفة كاشفة لتقييد الشارح السنن بالرواتب وبالنظر للمتن وحده تكون صفة مخصصة . قال الرحماني : ومشروعية النفل متأخرة عن الفرض بعد الهجرة وعبارة خ ض وهل شرعت رواتب الفرائض ليلة الإسراء أو تراخى ذلك عنها أفاد شيخنا م ر الثاني اه . | قوله : ( والحكمة فيها الخ ) أي في حقنا أما في حق الأنبياء فهي لكثرة الأجر والثواب ، وظاهر كلامه أنها لا تقوم مقام الفرض . وفي كلام النووي أن كل سبعين ركعة من النفل تقوم مقام ركعة من الفرض لزيادة فضله عليه بذلك المقدار ، وفي حاشية الرحماني شرع النفل لتكميل الفرض اه بحروفه وجميع نوافله كانت فرضا بمعنى أنها تقع كذلك فيثاب عليها ثواب الفرض لا أنها فرض أصالة ، لأن النفل إنما هو للجبر ولا نقص في صلاته حتى تجبر بالنوافل ، فذلك من خصائصه على الأمة لا الأنبياء كما في المناوي على الخصائص . قوله : ( سبعة عشر ركعة ) وفي نسخة تسعة عشر بتقديم المثناة وهي أقرب إلى جعل الثلاثة بعد سنة العشاء منها ، وعلى كل فكلامه غير مستقيم لأنه لم يقتصر على المؤكد وهو عشرة ، ولم
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي