تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمستحب ما فعله ولم يواظب عليه والنفل ما ينشئه الإنسان من قبل نفسه قاله القاضي حسين وسكت عن المرغب فيه لشموله لكلها هذا حاصل ما في شرح الروض . قوله : ( ألفاظ مترادفة ) أي معناها واحد وهو الزائد على الفرائض ، فيكون الضمير في قوله وهو راجعا لهذا المقدر ويمكن أن المعنى وهو أي المذكور من هذه الألفاظ . قوله : ( عبادات البدن ) قيد بذلك ليخرج عبادات القلب ، فإنها أفضل . قال سم : ظاهره وإن قل كتفكر ساعة مع صلاة ألف ركعة وعبادات القلب كالإيمان والمعرفة والتوكل والصبر والرضا والخوف والرجاء ومحبة الله ومحبة رسوله والتوبة وأفضلها الإيمان اه شرح م ر . قوله : ( بعد الإسلام الخ ) في نسخة بعد الإيمان وهي ظاهرة لأنه عمل قلب وهو أفضل من عمل البدن وأما نسخة بعد الإسلام ففيها نظر ، لأن الصلاة من جملة أركان الإسلام . وقد جعلها بعد الإسلام في الفضل فيلزم عليه كون الشيء بعد نفسه وقبلها . ويجاب : بأن المراد به الإيمان فرجع للأولى . ويجاب أيضا : بأن يراد بالإسلام خصوص النطق بالشهادتين لا المركب من الأركان الخمسة ، وهذا الجواب فيه نظر لأنه يقتضي أن النطق بالشهادتين أفضل من الصلاة لأنه جعلها بعده مع أنها أفضل منه . ويجاب : بأن المراد النطق بهما من الكافر لا من المسلم وذلك أفضل من الصلاة لأنه يترتب عليه النجاة من الخلود في النار فنفعه محقق ولا كذلك الصلاة لعدم تحقق نفعها لاحتمال عدم قبولها . قوله : ( إلا الصوم فإنه لي ) فيه إشكال لأن الأعمال كلها لله . ويجاب بأن غير الصوم يتمكن فيه الشخص من الإخلاص وعدمه ، فنسب لابن آدم بخلاف الصوم لا يمكن فيه الرياء لأنه خفي فأضيف لله . واعترض بأنه تمكن المراءاة بالصوم بأن يقول أنا صائم ويقصد الشهرة مثلا . ويجاب بأن ذلك رياء بالقول والإخبار لا يفسد الصوم . قوله : ( أجزي ) بفتح أوله لأنه من جزى يجزي قال تعالى : ^ ﴿ وجزاهم بما صبروا ﴾ ^ قوله : ( وتطوعها أفضل التطوع ) لا يرد عليه طلب العلم وحفظ القرآن حيث قالوا : إنهما أفضل من صلاة التطوع اه سم . أي : لأنهما من فروض الكفايات اه زي . وقوله : وحفظ القرآن المراد ما زاد على الفاتحة . وأفتى بعض المتأخرين بأن الاشتغال بحفظه أفضل من الاشتغال بفرض الكفاية من سائر العلوم دون فرض العين منها ، والمراد بحفظ القرآن على ظهر قلب . وهل يشترط في كل ناحية تعلم واحد أو لا

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٣