تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قوله : ( ولو حاضت الخ ) هذا شروع في وقت يسمى وقت الإدراك وهو ما إذا طرأت الموانع في الوقت بعد دخوله فإن كان طروها بعد أن أدرك قدر الصلاة لزمت وإلا فلا . والموانع التي يمكن طروها خمسة ما عدا الكفر الأصلي والصبا . وهذا أعني قوله : ولو حاضت الخ عكس ما قبله ولا يتأتى هنا طريان بقية الموانع كالصبا والكفر كما علمت . | واعلم أن موانع الوجوب الكفر الأصلي والصبا والجنون والإغماء والسكر والحيض والنفاس ، وأما الردة فلا تمنع الوجوب لأن المرتد تجب عليه وجوب مطالبة ، وهذه الموانع كما تمنع الوجوب تمنع الصحة إلا الصبا ، فإنه يمنع الوجوب لكن لا يمنع الصحة . | قوله : ( أول الوقت ) أي بعد مضي زمن يسع الصلاة والطهر الذي لا يصح تقديمه لأجل قوله إن أدرك من ذكر قدر الفرض الخ . والأولى أن يقول في أثناء الوقت ليشمل ما ذكر . قوله : ( إن أدرك من ذكر ) أي الحائض والنفساء والمجنون والمغمى عليه . قوله : ( قدر الفرض ) أي قبل عروض الموانع ، ولا يشترط إدراك زمن طهارة يصح تقديمها كوضوء السليم كما قاله ق ل . وعبارة المنهج : ولو طرأ مانع في الوقت وأدرك قدر الصلاة وطهر لا يقدم لزمت مع فرض قبلها إن صلح لجمعه معها ، وأدرك قدره . ( فإن قلت : إن الفرض طرو المانع بعد العصر مثلا فيكون سالما من الموانع وقت الظهر فلا حاجة لإدراك قدره من وقت العصر . قلت : يصور ذلك بما إذا وجد مانع وقت الظهر كجنون ثم زال وقت العصر . | قوله : ( وإلا ) أي وإن لم يدرك ما ذكر بأن استغرق المانع جميع الوقت ا ج . قوله : ( المسنونة ) أي المسنون فيها الجماعة لإخباره عنها بقوله خمس بدليل إفراد التابعة للفرائض بقوله الآتي : والسنن التابعة للفرائض سبعة عشر ، وبدليل قوله الآتي والنوافل المؤكدة ثلاثة صلاة الليل والضحى والتراويح . وقوله : المسنون فيها الجماعة جواب عما يقال الصلوات المسنونة أكثر من خمس . وحاصل الجواب : أن مراده الصلاة المسنون فيها الجماعة ، فلذا صح الإخبار عنها بخمس . والحاصل : أن مطلق الصلوات المسنونة ثلاثة أقسام ما تطلب فيه الجماعة والتابع للفرائض وصلاة الليل . | قوله : ( والمسنون والمستحب والنفل الخ ) . وقيل إن المسنون ما فعله صلى الله عليه وسلم وواظب عليه

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب) · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحفة الحبيب على شرح الخطيب (البجيرمي على الخطيب)ج ٢ · ص ٥٢